وَاللَّمْز وَنَحْو ذَلِكَ سُمِّيَتْ جُمْعَة لِاجْتِمَاعِ النَّاس فِيهَا، وَكَانَ يَوْم الْجُمُعَة فِي الْجَاهِلِيَّة يُسَمَّى الْعَرُوبَة. [1]
وقال ابن حجر: وَاخْتُلِفَ فِي تَسْمِيَة الْيَوْم بِذَلِكَ - مَعَ الِاتِّفَاق عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُسَمَّى فِي الْجَاهِلِيَّة الْعَرُوبَة - بِفَتْحِ الْعَيْن الْمُهْمَلَة وَضَمّ الرَّاء وَبِالْمُوَحَّدَةِ - فَقِيلَ: سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ كَمَال الْخَلَائِق جُمِعَ فِيهِ، ذَكَرَهُ أَبُو حُذَيْفَة النَّجَّارِيّ فِي الْمُبْتَدَأ عَنْ اِبْن عَبَّاسٍ وَإِسْنَاده ضَعِيف. وَقِيلَ: لِأَنَّ خَلْق آدَم جُمِعَ فِيهِ وَرُدَّ ذَلِكَ مِنْ حَدِيث سَلْمَان أَخْرَجَهُ أَحْمَد وَابْن خُزَيْمَةَ وَغَيْرهمَا فِي أَثْنَاء حَدِيثٍ، وَلَهُ شَاهِد عَنْ أَبِي هُرَيْرَة ذَكَرَهُ اِبْن أَبِي حَاتِم مَوْقُوفًا بِإِسْنَادٍ قَوِيّ، وَأَحْمَد مَرْفُوعًا بِإِسْنَادٍ ضَعِيف. وَهَذَا أَصَحّ الْأَقْوَال. [2]
قال القرطبي: وأما أول جمعة جمعها النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه، فقال أهل السير والتواريخ: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مهاجرا حتى نزل بقباء، على بني عمرو بن عوف
(1) شرح النووي (3/ 208) .
(2) فتح الباري (3/ 275) .