والفرق بينهما أنَّ الأذان: إعلام للصلاة للتهيؤ لها، والإقامة: للدخول والإحرام بها، وكذلك في الصفة يختلفان. اهـ [1]
من السنة أن يؤذن أذان واحد لصلاة الجمعة، ولا يؤذن للصلاة إلا بعد أن يجلس الخطيب على المنبر، أي يؤذن بين يدي الخطيب، وبالنسبة لأذان الخليفة الثالث عثمان بن عفان رضي الله عنه فالصحيح من أقوال العلماء لعلة وهي عندما توسعت المدينة، وكثر الناس [وتباعدت المنازل] أمر عثمان يوم الجمعة بالأذان الثاني (وفي رواية: الأول، وفي أخرى: بأذان ثان) [على دار [له] في السوق يقال لها: الزوراء]، فأذن به على الزوراء.
أما الآن فقد انتفت العلة بانتشار المساجد أولاً، وثانياً لوجود مكبرات الصوت.
وقال سفيان الثوري: لا يؤذن للجمعة حتى تزول الشمس، وإذا أذن المؤذن قام الإمام عى المنبر فخطب، وإذا نزل أقام الصلاة، قال: والأذان الذي كان على عهد رسول الله -
(1) الشرع الممتع (1/ 333) .