على العبد أن يشتغل بالذكر والدعاء وقراءة القرآن منذ وصوله للمسجد إلى حين طلوع الخطيب على المنبر.
قال صاحب كتاب الهداية: ثم يجلس مستقبل القبلة، ويشتغل بذكر الله تعالى، أو قراءة القرآن، أو يسكت ولا يخوض في حديث الدنيا، ولا يشبك أصابعه، لما روى أبو سعيد، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: [إذا كان أحدكم في المسجد فلا يشبكن فإن التشبيك من الشيطان، وأن أحدكم لا يزال في صلاة ما كان في المسجد حتى يخرج منه] . رواه أحمد في المسند. [1]
وقال ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى بعد أن ذكر خصائص الجمعة، فقال:
الخاصة الثامنة: أن يشتغل بالصلاة، والذكر، والقراءة حتى يخرج الإمام. [2]
(1) رواه أحمد في"المسند" (4/ 243 - 244) وابن خزيمة في"صحيحه" (1/ 277/441) وابن حبان في"صحيحه"بنحوه هذا، وأبو داود، والترمذي، وقال الألباني:"صحيح لغيره"، صحيح الترغيب برقم (294) . وسيأتي.
(2) زاد المعاد.