فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 313

قضي له، ثم انتظر حتى ينصرف الإمام، غفر له ما بين الجمعتين"."

وعن سلمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يغتسل الرجل يوم الجمعة ويتطهر ما استطاع من طهر، ويدهن من دهنه أو يمس من طيب بيته، ثم يخرج، فلا يفرق بين اثنين، ثم يصلي ما كتب له، ثم ينصت إذا تكلم الإمام، إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى". [1]

قال ابن حجر: وفيه مشروعية النافلة قبل صلاة الجمعة لقوله صلى ما كتب له ثم قال ثم ينصت إذا تكلم الإمام فدل على تقدم ذلك على الخطبة وقد بينه أحمد من حديث نبيشة الهذلي بلفظ فإن لم يجد الإمام خرج صلى ما بدا له، وفيه جواز النافلة نصف النهار يوم الجمعة واستدل به على أن التبكير ليس من ابتداء الزوال لأن خروج الإمام يعقب الزوال فلا يسع وقتا يتنفل فيه، وتبين بمجموع ما ذكرنا أن تكفير الذنوب من الجمعة إلى الجمعة مشروط بوجود جميع ما تقدم من غسل

(1) وفي مسند أحمد. برقم (21788/ 8) من طريق عبد الله بن سعيد، عن حرب بن قيس، عن أبي الدرداء رضي الله عنه. وهذا إسناد منقطع. حرب بن قيس لم يسمع من أبي الدرداء، ولكن الحديث صحيح بشواهده المتقدمة الذكر عن البخاري ومسلم وأحمد وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت