من جلس في موضع في المسجد ثم قام لعارض لحقه ثم عاد إليه قريباً فهو أحق به، ومن دخل والإمام يخطب لم يجلس حتى يصلي ركعتين يوجز فيهما، ولا يجوز الكلام والإمام يخطب إلا له أو لمن يكلمه ويجوز قبل الخطبة وبعدها.
فعن جابر رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إذا جاء أحدكم الجمعة فلا يقيمن أحدا من مقعده ثم يقعد فيه". [1]
وفي رواية عنه:"لا يقم أحدكم أخاه يوم الجمعة ثم يخالف إلى مقعده فيقعد، ولكن ليقل: افسحوا". [2]
قال ابن قدامة في كتابه الكافي: وليس لأحد أن يقيم غيره ويجلس مكانه لما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا يقيم الرجل الرجل من مقعده ويجلس فيه". متفق عليه، وإن قام له رجل من مكان وأجلسه فيه جاز لأن الحق له لكن إن كان المتنفل ينتقل إلى موضع أبعد من موضعه كره لما فيه من الإيثار بالقربة، ولو قدم رجل غلامه فجلس في موضع فإذا جاء قام الغلام وجلس مكانه فلا بأس به كان ابن سيرين يفعله وإن فرش له مصلى لم يكن لغيره الجلوس عليه وهل لغيره رفعه
(1) صحيح الجامع حديث رقم (457) .
(2) رواه مسلم.