صلى الله عليه وسلم يقول:"من اغتسل يوم الجمعة كان في طهارة إلى الجمعة الأخرى". [1]
ورواه ابن حبان في"صحيحه"ولفظه:"من اغتسل يوم الجمعة لم يزل طاهراً إلى الجمعة الأخرى".
قال ابن قدامة في كتابه الكافي: ووقت الغسل بعد الفجر لقوله: [يوم الجمعة] والأفضل فعله عند الرواح لأنه أبلغ في المقصود ولا يصح إلا بنيته لأنه عبادة فإن اغتسل للجمعة والجنابة أجزأه وإن اغتسل للجنابة وحدها احتمل أن يجزئه لقوله عليه السلام: [من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة] ولأن المقصود التنظيف وهو حاصل واحتمل أن لا يجزئه لقوله عليه السلام:"وليس للمرء من عمله إلا ما نواه".اهـ. [2]
وقال المناوي: قوله:"من اغتسل يوم الجمعة"أي لها في وقت غسلها وهو من الفجر إلى الزوال"كان في طهارة"من الساعة التي صلى فيها الجمعة، أو من وقت الغسل"إلى"مثلها من"الجمعة الأخرى"والمراد الطهارة المعنوية، وهذا تنبيه على
(1) رواه الطبراني في الأوسط، وابن خزيمة في صحيحه، وقال: هذا حديث غريب لم يروه غير هارون يعني ابن مسلم صاحب الحِنّاء، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب برقم (704) .
(2) الكافي في فقه ابن حنبل لابن قدامة (1/ 328) .