وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما من رجل يتطهر يوم الجمعة كما أُمر ثم يخرج من بتيه حتى يأتي الجمعة، ويُنصت حتى يقضي صلاته إلا كان كفارة لما قبله من الجمعة". [1]
وفي رواية:"إلا كانت كفارة لما بينه وبين الجمعة الأخرى ما اجتنبت المقتلة". [2]
"المقتلة": تأنيث المقتل وهو العضو الذي إذا أصيب لا يكاد صاحبه يسلم، وما لم"تُصَب"بالبناء للمجهول .... والمراد: ما لم يرتكب ذنبا يكاد يهلكه.
وعن أبي قتادة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من اغتسل يوم الجمعة كان في طهارة إلى الجمعة الأخرى". [3]
قال صاحب كتاب الهداية: يُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَرَادَ الجُمُعَةَ أَنْ يَغْتَسِلَ لَهَا، وَقِيْلَ: الغَسْلُ وَاجِبٌ، وَوَقْتُهُ بَعْدَ طُلُوعِ الفَجْرِ، والأَفْضَلُ أَنْ يَفْعَلَهُ عِنْدَ الرَّوَاحِ، ويَتَنَظَّفَ [4] بِأَخْذِ شَعْرِهِ
(1) رواه النسائي في السنن الكبرى (1664 و 1724) ، والحاكم (1/ 277) ، وقال: صحيح الإسناد، وصححه الألباني في صحيح الترغيب برقم (689) .
(2) رواه الطبراني في الكبير نحو رواية النسائي، صحيح الترغيب (689) .
(3) صحيح الجامع حديث رقم (6065) .
(4) في الأصل: (( ويتنضف ) ).