فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 313

قال الإمام النووي:"وقيل سبب ذلك ما في أولها من العجائب والآيات فمن تدبرها لم يفتتن بالدجال وكذا في آخرها قوله تعالى {أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي} . [1] "

قيل: لأن في أولها من العجائب والآيات التي تثبت قلب من قرأها بحيث لا يفتن بالدجال، ولا يستغرب ما جاء به الدجال، ولم يلهه ذلك، ولم يؤثر فيه.

وهذا من فضائل وخصوصيات سورة الكهف، فقد حثنا نبينا - صلى الله عليه وسلم - على قراءتها وخاصة في يوم الجمعة.

قال الشيخ ابن عثيمين: وسورة الكهف لها مزايا منها: أن من قرأ فواتحها على الدجال عصم من فتنته، والدجال هو الأعور الذي يبعثه الله في آخر الزمان يبقى في الأرض أربعين يوماً، اليوم الأول كسنة، والثاني كشهر، والثالث كجمعة، والرابع كسائر الأيام، فتنته عظيمة جداً، ولهذا ما من نبي إلا أنذر قومه منه، وأمرنا نبينا صلى الله عليه وسلم أن نتعوذ بالله من فتنته في كل صلاة بعد التشهد الأخير قبل السلام، وجاء في بعض الأحاديث: أن من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من فتنته، وفي بعض روايات الحديث:"من آخر"

(1) شرح النووي (6/ 93) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت