نهى عنه مطلقاً لأنه إذا لم يكن عليه إلا ثوب واحد ربما تحرك أو زال الثوب فتبدو عورته. اهـ. [1]
قال ابن قدامة: ولا بأس بالاحتباء، والإمام يخطب، روي ذلك عن ابن عمر، وجماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإليه ذهب سعيد بن المسيب، والحسن، و ابن سيرين، وعطاء، وشريح، وعكرمة بن خالد، وسالم، ونافع، ومالك، والثوري، والأوزاعي، والشافعي، وأصحاب الرأي، قال أبو داود: لم يبلغني أن أحداً كرهه إلا عبادة بن نسي، لأن سهل بن معاذ روى"أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الحبوة يوم الجمعة والإمام يخطب". [2]
ولنا ما روى يعلي بن شداد بن أوس، قال: شهدت مع معاوية بيت المقدس فجمع بنا فنظرت فإذا رجل من في المسجد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيتهم محتبين والإمام يخطب، وفعله ابن عمر، وأنس، ولم نعرف لهم مخالفاً، فكان إجماعاً، والحديث في إسناده مقال، قاله ابن المنذر، والأولى تركه لأجل الخبر وإن كان ضعيفاً، ولأنه يكون متهيئا للنوم، والوقوع، وانتقاض
(1) فيض القدير.
(2) رواه أبو داود برقم (1110) ، والترمذي برقم (514) ، وحسنه الشيخ الألباني في صحيح أبي داود، وصحيح الترمذي.