فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 313

وذكر الجنة والنار والمعاد، والأمر بتقوى الله، وتبيين موارد غضبه، ومواقع رضاه، فعلى هذا كان مدار خطبه. [1]

وقال الألباني: قد ثبت ثبوتاً يفيد القطع أن النبي صلى الله عليه وسلم ما ترك الخطبة في صلاة الجمعة التي شرعها الله سبحانه وتعالى. وقد أمر الله سبحانه في كتابه العزيز بالسعي إلى ذكر الله عز وجل، والخطبة من ذكر الله، إذا لم تكن هي المرادة بالذكر، فالخطبة سنة، لا فريضة.

وأما كونها شرطاً من شروط الصلاة فلا؛ فإنا لم نجد حرفاً من هذا في السنة المطهرة، بل لم نجد فيها قولاً يشتمل على الأمر بها الذي يستفاد منه الوجوب فضلاً عن الشرطية؛ وليس هناك إلا مجرد أفعال محكية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه خطب، وقال في خطبته كذا؛ وقرأ كذا. وهذا غاية ما فيه أن تكون الخطبة قبل صلاة الجمعة سنة من السنن المؤكدة، لا واجبة، فضلاً عن أن تكون شرطاً للصلاة. والفعل الذي وقعت المداومة عليه، لا يستفاد

(1) زاد المعاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت