وينهى عن التفرق والاختلاف والتشتت، إذ الاجتماع رحمة والفرقة عذاب [1] ، فهذا من رحمة الله
سبحانه وتعالى بهذه الأمة. [2]
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وقد سمى النبي صلى الله عليه وسلم الجمعة: (عيدا) في غير موضع، ونهى عن إفراده بالصوم؛ لما فيه من معنى العيد. [3]
(1) بالمناسبة يروى حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم:"اختلاف أمتي رحمة"فهو حديث لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم، رووه بغير سند، قال السيوطي: خرجه نصر المقدسي في الحجة البيهقي في الرسالة الأشعرية بغير سند وأورده الحليمي، والقاضي حسين وإمام الحرمين وغيرهم ولعله خرج في بعض كتب الحفاظ التي لم تصل إلينا، قال السبكي وليس بمعروف عند المحدثين، ولم أقف له على سند صحيح، ولا ضعيف، ولا موضوع، ولعله خرج في بعض كتب الحفاظ التي لم تصل إلينا، وأسنده في المدخل، وكذا الديلمي في مسند الفردوس كلاهما من حديث ابن عباس مرفوعاً بلفظ:"اختلاف أصحابي رحمة"، واختلاف الصحابة في حكم اختلاف الأمة كما مر، لكن هذا الحديث قال الحافظ العراقي: سنده ضعيف، وقال ولده المحقق أبو زرعة: رواه أيضاً آدم بن أبي إياس في كتاب العلم بلفظ اختلاف أصحابي لأمتي رحمة وهو مرسل ضعيف، وفي طبقات ابن سعد عن القاسم بن محمد نحوه.
وقال الشيخ الألباني في ضعيف الجامع: (موضوع) ، انظر حديث رقم (230) .
(2) تسهيل الإلمام بفقه الأحاديث من بلوغ المرام (2/ 501 - 502) .
(3) اقتضاء الصراط المستقيم (1/ 407) .