قال النووي:"المراد بالسوق مجمع لهم يجتمعون كما يجتمع الناس في الدنيا في السوق ومعنى يأتونها كل جمعة أي أسبوع وليس هناك حقيقة أسبوع لفقد الشمس والليل والنهار والسوق يذكر ويؤنث وهو أفصح".اهـ. [1]
قال ابن قيم الجوزية في حادي الأرواح:
فَيَقُولُ جَلَّ جَلالُهُ قُوُموا إلَى ... مَا قَدْ ذَخَرْتُ لَكُمْ مِنْ الإِحْسَانِ
يَأتُونَ سُوقاً لا يُبَاعُ وَيُشْتَرَي فِيهِ فَخُذْ مِنْهُ بِلا أثْمَانِ
قَدْ أسْلَفَ التُّجَارُ أثْمانَ المَبِيـ ـعِ بِعَقدِهِمْ فِي بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ
للهِ سُوقٌ قَدْ أقَامَتْهُ المَلا ... ئِكَةُ الكِرَامُ بِكُلِّ مَا إحْسَانِ
فِيهَا الَّذِي وَالله لا عَيْنٌ رَأتْ كَلاَّ وَلاَ سَمِعْت بِهِ أذُنَانِ
كَلاَّ وَلمْ يَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ امْرئٍ فَيَكُونَ عَنْهُ مُعَبِّرَا بِلِسَانِ
فَيَرَى امْرَءاً مِنْ فَوْقِهِ فِي هَيْئَةِ فَيَرُوعُهُ مَا تَنْظُرُ العَيْنَانِ
فَإذَا عَلَيْهِ مِثْلُهَا إذْ لَيْسَ يَلْـ ـحَقُ أهْلَهَا شَيءٌ مِنَ الأحْزَانِ
وَاهَا لِذَا السُّوقِ الَّذِي مَنْ حَلَّهُ نَالَ التَّهَانِيَ كُلَّهَا بِأمَانِ
يُدْعَى بِسُوقِ تَعَارُفٍ مَا فِيهِ مِنْ صَخَبٍ وَلا غِشٍّ وَلا أيْمَانِ
وَتِجَارَةٌ مِنْ لَيْسَ تُلْهِيهِ تِجَا رَ اتٌ وَلا بَيْعٌ عَنِ الرَّحْمَنِ
(1) شرح النووي على صحيح مسلم.