وقال ابن قدامة في كتابه الكافي: ويجب السعي بالنداء الثاني لما ذكرنا إلا لمن منزله في بعد فعليه أن يسعى في الوقت الذي يكون به مدركا للجمعة لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، ويستحب التبكير بالسعي لما روى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرب بدنه ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أملح ومن راح في الساعة الرابعة كأنما قرب دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة كأنما قرب بيضة فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر". متفق عليه، وقال علقمة: خرجت مع عبد الله يوم الجمعة فوجد ثلاثة قد سبقوه فقال: رابع أربعة وما رابع أربعة ببعيد ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن الناس يجلسون يوم القيامة على قدر رواحهم إلى الجمعة"رواه ابن ماجه ويستحب أن يأتيها ماشيا ليكون أعظم للأجر وعليه سكينة ووقار لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تأتوا الصلاة وأنتم تسعون وأتوها وعليكم السكينة والوقار". متفق عليه ويقارب بين خطاه لتكثر حسناته. [1]
(1) الكافي في فقه ابن حنبل لابن قدامة (1/ 328) .