وقد جمع الإمام النووي بينه وبين حديث:"ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة وأنه ليدنو ثم يباهى بهم الملائكة فيقول ما أراد هؤلاء"، فقال: هذا الحديث ظاهر الدلالة في فضل يوم عرفة وهو كذلك، ولو قال رجل امرأتي طالق في أفضل الأيام، فلأصحابنا وجهان: أحدهما تطلق يوم الجمعة لقوله صلى الله عليه وسلم: خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، كما سبق في صحيح مسلم، وأصحهما يوم عرفة للحديث المذكور في هذا الباب ويتأول حديث يوم الجمعة على أنه أفضل أيام الأسبوع.
وَالثَّانِي: يَوْم الْجُمُعَة لِهَذَا الْحَدِيث، وَهَذَا إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّة، فَأَمَّا إِنْ أَرَادَ أَفْضَل أَيَّام السَّنَة فَيَتَعَيَّن يَوْم عَرَفَة، وَإِنْ أَرَادَ أَفْضَل أَيَّام الْأُسْبُوع فَيَتَعَيَّن الْجُمُعَة، وَلَوْ قَالَ أَفْضَل لَيْلَة تَعَيَّنَتْ لَيْلَة الْقَدْر. اهـ. [1]
وعن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الجمعة كفارة لما بينها وبين الجمعة التي تليها، وزيادة لثلاثةِ"
(1) شرح النووي على صحيح مسلم (9/ 117) .