ـ يقرر الإسلام للعبيد مبدأ الأخوة الإسلامية في أجلى صورها ومعانيها فهم مع السادة أخوة متحابون فقد روى البخاري في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"إخوانكم خولكم .. فمن كان"أخوه"تحت يده فليطعمه مما يطعم، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم"
ـ يقرر الإسلام لهم مبدأ الثواب الأخروي وأنهم متساوون مع أخوانهم الأحرار في الثواب قال تعالى:
(مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ) غافر:40
البند الثالث:- معاملة الرقيق معاملة إنسانية خاصة تشعره بإنسانيته في لقاءاته مع الناس:
الإسلام قد وضع من النظم العملية والوصايا الإسلامية في حسن معاملة الرقيق ما تفخر به الأجيال المسلمة على مدى التاريخ والأيام:
ـ أمر الله عزوجل المسلم أن يعامل الرقيق كما يعامل أبوه وأمه ويحسن إليهما قال تعالى في كتابه الكريم:
(وَاعْبُدُوا اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا) النساء: 36
ـ ومن هذه الوصايا أيضا أن يطعمه السيد مما يطعم ويلبسه مما يلبس، كما ذكرنا آنفا في الحديث الشريف القائل:
"إخوانكم خولكم .. فمن كان"أخوه"تحت يده فليطعمه مما يطعم، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم"
ـ ومن هذه الوصايا أن لا يكلفهم السيد من الأعمال ما لا يطيق وسبق في الحديث السابق ذلك .... ، (ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم)
ـ ومن هذه الوصايا أيضا مخاطبة الرقيق بما يشعره أنه بين أهله وذويه:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"لا يقولن أحدكم عبدي وأمتي ولكن ليقل فتاي وفتاتي"
وحذر الإسلام من سوء معاملة الرقيق، وإليك الكثير من الأحاديث التي حذرت من هذا الأمر:
روى مسلم أيضا من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله:
"من ضرب غلاما له حدا لم يأته أو لطمه فكفارته أن يعتقه"
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله كم نعفو عن الخادم فصمت ثم أعاد عليه الكلام فصمت فلما كان في الثالثة قال:
"اعفوا عنه في كل يوم سبعين مرة"
وكان في يد النبي يوما سواك فدعا خادما له فأبطأ عليه فقال:
"لولا القصاص لضربتك بهذا السواك"
وفي الصحيحين أن رسول الله قال:
"من قذف مملوكه وهو بريء مما قال جلد يوم القيامة حدا إلا أن يكون كما قال"
ونهى النبي عن أن يجوع العبد أو الجارية يقول رسول الله: