الصفحة 44 من 99

الحالة الرابعة: أن يظاهر من زوجته، ثم عزم على إبقائها زوجة له، فأوجب الله عليه أن يعتق رقبة، ولا ينتقل منها إلى غيرها إلا إذا لم يجدها.

قال تعالى:

(وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) المجادلة:3

الظهار: قول الرجل لامرأته أنت علي كظهر أمي، ويلحق به قوله أنت علي كبطن أمي أو فخذ أمي أو فرج أمي، ولأن معنى الظهار تشبيه الحلال بالحرام ; ولهذا وصفه الله تعالى بكونه منكرا من القول وزورا فقال سبحانه وتعالى في آية الظهار (وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا) في هذه الحالة لا يمكن للزوج أن يطأ زوجته إلا بعد أداء الكفارة، وهي عتق رقبة، أو صيام شهرين، أو إطعام ستين مسكينا.

الحالة الخامسة: تخيير من حلف وحنث، أن يكفر بواحدة من ثلاث، إحداها تحرير رقبة:

قال تعالى:

(لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) المائدة:89

ويلاحظ أن العتق هو الواجب الأول في بعض هذه الكفارات قبل الصيام وهو من أسمى العبادات.

6 ـ وجوب عتق من أعتق نصيبا له في عبد مشترك، بعتق نصيب شركائه، تعويضهم عن ذلك، فإن لم يكن له مال، طلب من العبد أن يسعى في تحصيل نصيبهم من غير أن يشق عليه في ذلك.

عن أبي هريرة رضي الله عنه: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"من أعتق شقصًا له في عبد، فخلاصه في ماله إن كان له مال، فإن لم يكن له مال اسْتُسْعِيَ العبد غير مشقوق عليه"

شقصا: نصيبا.

استسعي: أي كلف العبد الاكتساب من غير مشقة، حتى تحصل قيمة نصيب الشريك الآخر فإذا دفعها إليه أعتق.

7 ـ جعل فك الرقبة في الدنيا فكاكا لمن أعتق من النار يوم القيامة، قال صلى الله عليه وسلم:

"من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكل إرْبٍ منها - أي عضو - إربًا منه من النار"

8 ـ جعل الإسلام كفارة لطم الخادم أو ضربه عتقه.

عن ابن عمر رضي الله عنهما: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

"من لطم مملوكه أو ضربه فكفارته أن يعتقه"

و عن معاوية بن سويد قال:

لطمت مولى لنا فهربت. ثم جئت قبيل الظهر فصليت خلف أبي. فدعاه ودعاني. ثم قال: امتثل منه. فعفا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت