ثم قال: كنا، بني مقرن، على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. ليس لنا إلا خادم واحدة. فلطمها أحدنا. فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال:
"أعتقوها"
قالوا: ليس لهم خادم غيرها.
قال:
"فليستخدموها. فإذا استغنوا عنها. فليخلوا سبيلها"
9 ـ حبب الإسلام للمسلم أن يعتق أمته ثم يتزوجها بعد تأديبها.
كما في أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"أيما رجل كانت عنده وليدة، فعلمها فأحسن تعليمها، وأدبها فأحسن تأديبها، ثم أعتقها وتزوجها فله أجران"
وفي حديث آخر:
"ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين: رجل آمن بالكتاب الأول والكتاب الآخر، ورجل كانت له أمة فأدبها وأحسن تأديبها، ثم أعتقها فتزوجها، وعبد مملوك أحسن عبادة ربه، ونصح لسيده"
10ـ جعل الإسلام عتق الأمة صداقها، إذا أراد سيدها أن يتزوجها.
عن أنس بن مالك أنه قال، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الصبح بغلس، ثم ركب فقال:
"الله أكبر خربت خيبر، إنا إذا نزلنا في ساحة القوم فساء صباح المنذرين"
فخرجوا يسعون في السكك ويقولون: محمد والخميس. قال: والخميس الجيش، فظهر عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقتل المقاتلة وسبى الزراري، فصارت صفية لدحية الكلبي، وصارت لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم تزوجها، وجعل صداقها عتقها.
11 ـ تحريم استرقاق الحر.
بمعنى أن الشريعة حرمت الاستيلاء على الضعفاء وغيرهم فحرم على أي إنسان أن يأخذ حرا فيسترقه.
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله في حديثه القدسي: ـ
"َلَاثَةٌ أنا خَصْمُهُمْ يوم الْقِيَامَةِ رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ وَرَجُلٌ اسْتَاجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى منه ولم يُعْطِ أَجْرَهُ"
إذا فكل من تعدى على حر فأسره أو حبسه أو استرقه بأى حال من الأحوال فاستعمله لنفسه أو باعه وقع في خصومة مباشرة مع الله تبارك وتعالى.
12 ـ وجوب إعتاق الأقرباء وذوي الأرحام.
أوجب الإسلام على المالك للرقيق ألا يكون من بينهم أحد أقاربه من ذوي الأرحام وأوجب عليه إعتاقه دون قيد أو شرط والدليل على ذلك ما يرويه ابن عمر رضي الله عنهما قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من ملك ذا رحم محرم فهو حر"