الصفحة 46 من 99

13 ـ حالة أم الولد.

وهي حالة استحدثت في الإسلام، ومعناها أن الجارية إذا ولدت من سيدها ولدا، فلا يستطيع سيدها أن يبيعها من وقت الولادة ويعد ابنها حرا، وينسب هذا الابن إلى أبيه ويرثه بعد موته، كما أن أمه تصير حرة بعد موت سيدها.

ومن هنا جاء مفهوم (أن تلد الأمة ربتها) الذي يعد أحد أشراط الساعة، وفيه إشارة إلى كثرة اتخاذ السراري, فإن الأمة لما توطأ فإن السيد يجوز لها أن يبيعها، لكن لما تلد تسمى أم ولد، فإن أصبحت أم ولد فلا يجوز للسيد أن يبيعها فالذي يعيق هذه الأمة ابنها، فأصبح ابنها كأنه سيدها، فهو الذي منعها من البيع.

وكثيرًا ما كان يعهد إلى أبناء الخلفاء من الجواري بالخلافة دون اعتراض، فقد تولى أبناء المهدي العباسي، من جاريته الخيزران، موسى الهادي وهارون الرشيد الخلافة، بكل ثقة واقتدار.

سئل عكرمة عن أمهات الأولاد، قال: هن أحرار، قالوا له: بأي شيء تقوله؟ قال: بالقرآن، قالوا: بماذا من القرآن؟ قال: قول الله تعالى: ? وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ? وكان عمر رضي الله عنه من أولي الأمر، قال:

(عتقت وإن كان سقطا)

14 ـ ولقد حرم الإسلام التفريق بين الأم وولدها إذا وقعا في السبي، وعند الترمذي، رحمه الله، من حديث أبي أيوب الأنصاري، رضي الله عنه، مرفوعا:

"مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحِبَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"

15 ـ منع استرقاق المسلم بأي حال من الأحوال، أو غير المسلم الذي دخل بذمة المسلمين يهوديًا أو مسيحيًا.

16 ـ منع الخليفة الفاروق استرقاق العرب، فقال:

ـ لا سبأ في الإسلام، ولا رق على عربي في الإسلام.

17 ـ حرّم الإسلام بيع الدائن مديونه استيفاءً للدين.

18 ـ حرّم قتل الأولاد أو بيعهم خشية الإملاق (الفقر) .

19 ـ وكان الكرماء في الجاهليّة والإسلام يعتقون عبيدهم كرمًا، وفي هذا المعنى يروي صاحب بلوغ الأرب أن حاتم الطائي قال لغلامه: أنت حر إن جلبت لي ضيفًا.

ويذكر الأستاذ / حمدي شفيق في كتابه (الإسلام محرر العبيد) أيضا عدة كفارات لفسح المزيد من المجال لتحرير العبيد، فيضيف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت