الصفحة 63 من 99

"يا عبد الله هذه مؤمنة"

فقال عبد الله:

ـ والذي بعثك بالحق لأعتقنّها ولأتزوجنّها.

وبالفعل أعتقها عبد الله بن رواحة وتزوجها، فثار عليه نفر من المسلمين منتقدين فعلته تلك، وكانوا يريدون أن ينكحوا إلى المشركين وينكحوهم رغبة في الحسب والنسب.

ـ قال أبوهريرة لرجل يركب وغلامه يمشي خلفه: احمله خلفك فإنه أخوك وروحه مثل روحك.

ـ عن المعرور بن سويد قال: مررنا بأبي ذر بالربذة - من ضواحي المدينة المنورة - وعليه بُرُد (نوع من الثياب) وعلى غلامه مثله - أي وجدوه يُلْبس غلامه ثوبًا كثوبه تمامًا - فقلنا يا أبا ذر لو جمعت بينهما - بين الثوبين - كانت حُلّة، فشرح لهم رضي الله عنه السبب في إكرامه لغلامه قائلًا:"إنه كان بيني وبين رجل من إخواني - الصحابة - كلام، وكانت أمه أعجمية فَعَيَّرته بأمه، فشكاني إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فلقيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"

"يا أبا ذر إنك امرؤ فيك جاهلية"

-أي فيك عيب من عيوب الجاهلية ما زال بطبعك وهو معايرة الناس بأصولهم وأمهاتهم - فقلت - القائل هو أبو ذر - يا رسول الله من سب الناس سبوا أباه وأمه، قال النبي:

"يا أبا ذر إنك امرؤ فيك جاهلية، هم إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم, فأطعموهم مما تأكلون، وألبسوهم مما تلبسون, ولا تكلّفوهم ما يغلبهم، فإن كلّفتموهم فأعينوهم".

ـ كان علي بن أبي طالب كرَّم الله وجهه يخص غلامه بالثياب الجديدة ويكتفي هو بالقديم من الملابس، فلما تساءل الغلام قال له: يا بني إنك شاب تحتاج إلى الجديد، أما أنا فقد كبرت سني وتكفيني ملابسي تلك.

وكان رضي الله عنه يقول: إني أستحي من الله أن أسترق من يؤمن بالله واليوم الآخر ..

ـ وكان على بن الحسين يجلس إلى عبد أسود يستزيد منه علمًا وفقهًا، وعندما عاب عليه البعض ذلك أجابهم قائلًا: إنما يجلس المرء حيث ينتفع.

ـ نَهَر عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعض السادة عندما وجدهم يتناولون الطعام، بينما مماليكهم واقفين بعيدًا لا يشاركونهم فيه، وأصر رضي الله عنه على أن يجلس الأرقاء مع سادتهم للأكل من ذات الإناء. وكان رضي الله عنه يتفقد في خلافته - منطقة"العوالي"بالمدينة، فإذا رأى عبيدًا يقومون بأداء أعمال شاقة، يأمر السادة بالتخفيف عنهم أو مساعدتهم على إنجازها.

ـ وشوهد سلمان الفارسي يعجن دقيقا, فلما سُئل عن ذلك قال: بعثنا الخادم في شيء، فكرهنا أن نجمع عليه عملين.

ـ وعن عبد الله بن عمرو أنه سأل وكيله على المال:

ـ أعطيت الرقيق طعامهم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت