وقال أيضا جل في علاه:
)وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) الأنعام: 108
11 ـ الدعوة المخلصة لله دون إنتظار للثواب إلا من الله تعالى:
تقول لآية الشريفة:
(يا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلا تَعْقِلُونَ (هود: 51
12 ـ الإتيان بالبرهان والدليل:
فبعد أن أرشده الله إلى هذه المبادئ السامية في حواره مع خصومه، طلب منه أن يحسم هذا الجدال بقوة:
قال تعالى:
(قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) البقرة: 111
وقال تعالى أيضا:
(هل عندكم من علم فتخرجوه لنا) الأنعام: 148
وكما جاء في القرآن، فقد ورد في السنة النبوية أيضا العديد من وصايا الحبيب المصطفي التي تختص بخطورة وأهمية الكلام:
فقد نصح صلى الله عليه وسلم المسلم بأن يقول خيرا، أو أن يصمت:
"رحم الله امرءًا قال خيرًا فغنم أو سكت فسلم"
وحذر صلى الله عليه وسلم المسلم من حصائد الألسنة:
عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أنه قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فأصبحت يوما قريبا منه ونحن نسير فقلت:
ـ يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار.
قال:
"لقد سألتني عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله عليه: تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت، ثم قال: ألا أدلك على أبواب الخير: الصوم جنة، والصدقة تطفيء الخطيئة، كما يطفئ الماء النار، وصلاة الرجل من جوف الليل، قال: ثم تلا: {تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم - حتى بلغ - يعملون} ثم قال: ألا أخبركم برأس الأمر كله وعموده وذروة سنامه؟"
قلت: بلى يا رسول الله.
قال:
"رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد"
ثم قال:
"ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟"