الصفحة 8 من 99

وقال أيضا جل في علاه:

)وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) الأنعام: 108

11 ـ الدعوة المخلصة لله دون إنتظار للثواب إلا من الله تعالى:

تقول لآية الشريفة:

(يا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلا تَعْقِلُونَ (هود: 51

12 ـ الإتيان بالبرهان والدليل:

فبعد أن أرشده الله إلى هذه المبادئ السامية في حواره مع خصومه، طلب منه أن يحسم هذا الجدال بقوة:

قال تعالى:

(قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) البقرة: 111

وقال تعالى أيضا:

(هل عندكم من علم فتخرجوه لنا) الأنعام: 148

وكما جاء في القرآن، فقد ورد في السنة النبوية أيضا العديد من وصايا الحبيب المصطفي التي تختص بخطورة وأهمية الكلام:

فقد نصح صلى الله عليه وسلم المسلم بأن يقول خيرا، أو أن يصمت:

"رحم الله امرءًا قال خيرًا فغنم أو سكت فسلم"

وحذر صلى الله عليه وسلم المسلم من حصائد الألسنة:

عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أنه قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فأصبحت يوما قريبا منه ونحن نسير فقلت:

ـ يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار.

قال:

"لقد سألتني عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله عليه: تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت، ثم قال: ألا أدلك على أبواب الخير: الصوم جنة، والصدقة تطفيء الخطيئة، كما يطفئ الماء النار، وصلاة الرجل من جوف الليل، قال: ثم تلا: {تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم - حتى بلغ - يعملون} ثم قال: ألا أخبركم برأس الأمر كله وعموده وذروة سنامه؟"

قلت: بلى يا رسول الله.

قال:

"رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد"

ثم قال:

"ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت