الصفحة 85 من 99

ـ من لكم بمثل لقمان الحكيم امرؤ منا وإلينا أهل البيت، أدرك العلم الأول والعلم الآخر، وقرأ الكتاب الأول والكتاب الآخر بحرا لا سرف.

وعن ميمون بن مهران عن رجل من عبد القيس قال: رأيت سلمان في سرية وهو أميرها على حمار عليه سراويل وخدمتاه تذبذبان والجند يقولون قد جاء الأمير قال سلمان:

ـ إنما الخير والشر بعد اليوم.

قال سلمان لحذيفة:

ـ يا أخا بني عبس، العلم كثير والعمر قصير فخذ من العلم ما تحتاج إليه في أمر دينك ودع ما سواه فلا تعانه.

وعن أبي سعيد الوهبي عن سلمان قال:

ـ إنما مثل المؤمن في الدنيا كمثل المريض معه طبيبه الذي يعلم داءه ودواءه، فإذا اشتهى ما يضره منعه وقال لا تقربه فإنك إن أتيته أهلكك، فلا يزال يمنعه حتى يبرأ من وجعه، وكذلك المؤمن يشتهي أشياء كثيرة مما قد فضل به غيره من العيش، فيمنعه الله عز وجل إياه ويحجزه حتى يتوفاه فيدخله الجنة.

عن سلمان الفارسي قال:

ـ ثلاث أعجبتني حتى أضحكتني: مؤمل دنيا والموت يطلبه، وغافل وليس بمغفول عنه، وضاحك ملء فيه لا يدري أساخط رب العالمين عليه أم راض عنه، وثلاث أحزنني حتى أبكينني: فراق محمد وحزبه، وهول المطلع، والوقوف بين يدي ربي عز وجل ولا أدري إلى جنة أو إلى نار.

جاء رجل إلى سلمان فقال أوصني، قال:

ـ لا تَكَلَّمُ.

قال:

ـ لا يستطيع من عاش في الناس ألا يتكلم.

قال:

ـ فإن تكلمت فتكلم بحق أو اسكت.

قال: زدني.

قال:

ـ لا تغضب.

قال:

ـ إنه ليغشاني مالا أملكه.

قال:

ـ فإن غضبت فأمسك لسانك ويدك.

قال: زدني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت