بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله على نعمه التي لا تُحصى، والشكر له على مننه التي لا تُستقصى، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيِّدنا محمَّد وآله وصحبه أجمعين.
أما بعد: فيقول راجي عفو ربه الغني الكريم علي بن محمَّد الضبَّاع بن حسن بن إبراهيم، طلب مني كثير من الإخوان - أصلح الله لي ولهم الحال والشأن - أن أكتب ملخَّصًا أبيِّن فيه ما صحَّ في الكلمات المختلف فيها عن أبي يعقوب الأزرق مما رواه عن ورش المصري، على ما من طرق الطيِّبة تحرر وتحقق؛ لكثرة القارئين بطرائقه في بلادنا المصريَّة، وللاعتياد عليها بين الناس في الأقطار المغربيَّة والسودانيَّة.
ولما وقع فيها لأكثر القارئين بها في هذا الزمان من التلفيق والالتباس، لجهلهم بمآخذها ومذاهب مؤلَّفيها وعدم اعتمادهم عند الأخذ على متين الأساس.
فاستخرت الله تعالى وطرقت أبواب (النشر الكبير) [1] ، وما حضرني من أصوله، وما كتبه عليه الأئمَّة النَّحارير.
ولخَّصت من أقوالهم الشريفة ما هو في المقصد الآتي آت، وسلكت في التعبير طريقهم رجاء أن أُدرَج في سلكهم المشمول بالبركات، وسميتُه: (المطلوب في بيان الكلمات المختلف فيها عن أبي يعقوب) ، ورتبته على مقدِّمة، ومقصد، وخاتمة.
فالمقدِّمة: في بيان طريقي الأزرق المختارتين في النشر ومآخذهما.
والمقصد: في بيان الكلمات المختلف فيها عنه.
والخاتمة: في التعريف بهذه المآخذ.
(1) النشر الكبير: هو كتاب (النشر في القراءات العشر) ، والنشر الصغير: هو (تقريب النشر) للحافظ ابن الجزري (ت 833 هـ) .