وأما (الرِّبا) (البقرة:275) ، وكلاهما فذهب بعضهم إلى تقليلهما، وهو صريح العنوان وظاهر جامع البيان، والجمهور على فتحهما، وهو المأخوذ به.
وحاصل هذين المبحثين أن الوارد عن الأزرق في ذوات الياء غير ذوات الراء خمسة مذاهب:
الأوَّل: التقليل مطلقًا رءوس الآي وغيرها، وهو مذهب صاحب العنوان والمجتبى وأبي الفتح وابن خاقان وأحد وجهي الكامل.
الثاني: الفتح مطلقًا وهو مذهب صاحب التجريد.
الثالث: التقليل مطلقًا؛ إلا أن يكون رأس آية فيه ضمير تأنيث، وهذا مذهب الداني في التيسير، وهو مذهب مركب من مذهبي شيوخه، وهو الذي وجدناه في تلخيص ابن بليمة خلافًا لما في النشر.
الرابع: التقليل في رءوس الآي فقط سوى ما فيه ضمير تأنيث فالفتح كما لم يكن رأس آية، وهذا مذهب أبي الحسن وأبيه ومكي وأبي معشر وابن شريح والمهدوي، وثاني وجهي الكامل.
الخامس: إجراء الخلاف في الكل رءوس الآي مطلقًا وذوات الياء غيرها؛ إلا أن الفتح في رءوس الآي غير ما فيه (ها) قليل، [5/ب] وهو فيما فيه (ها) كثير، وهو مذهب جمع المذاهب الثلاثة الأول، وهو الظاهر من كلام الشاطبي، وقال ابن الجزري:"وهو الأولى عندي" [1] ؛ لكنه اقتصر في طيبته على المذهبين الأوَّل والرابع.
مبحث
ما جاء في الألف التي قبل راء (وَالْجَارِ)
(1) ينظر: النشر في القراءات العشر (2/ 51) .