أجمع الرواة عن الأزرق على إمالة كل ألف بعد راء في فعل كـ: (اشْتَرَى) (التوبة:111) ، و (أَرَى) (الأنفال:48) ، و (تَرَى) (المائدة:80) ، و (فَأَرَاهُ) (النازعات:20) ، و (تَتَمَارَى) (النجم:55) ، و (يَتَوَارَى) (النحل:59) .
أو اسم للتأنيث كـ: (بُشْرَى) (آل عمران:126) ، و (ذِكْرَى) (الأنعام:69) ، و (أُسَارَى) (البقرة:85) ، و (النَّصَارَى) (البقرة:113) ، و (الْقُرَى) (الأنعام:92) إمالة صغرى، وهي المعبر عنها عند علماء الفن بالتقليل وبين اللفظين.
واختلفوا عنه في (وَلَوْ أَرَاكَهُمْ) (لأنفال:43) بالأنفال فقطع له بفتحة صاحب العنوان والمجتبى، وبه قرأ الداني على أبي الفتح، وقطع له بتقليله صاحب [5/أ] تلخيص العبارات والتيسير والتذكرة والإرشاد والهداية وأبو معشر، وبالوجهين قرأ مكي، وبالفتح قرأ صاحب الكافي قال:"وبين اللفظين أشهر"، وبه قرأ الداني على ابن خاقان وابن غلبون وقال في جامعه:"وهو القياس"، والوجهان في الشاطبية والكامل.
مبحث
ما جاء في رءوس آي السورة الإحدى عشرة
وهي طه والنجم والمعارج والقيامة والنازعات وعبس والأعلى والشمس والليل والضحى والعلق.
قرأ الأزرق باتفاق طرقه بالتقليل في ألفات رءوس الآي في فواصل هذه السور؛ سواء كانت من ذوات الياء نحو: (الْهُدَى) (البقرة:120) ، و (يَخْشَى) (طه:3) ، أو الواو نحو: (وَالضُّحَى) (الضحى:1) ، و (الْقُوَى) (النجم:5) .
واستثنوا من هذا الاتفاق ما اتصل به هاء مؤنث، وذلك في النازعات والشمس؛ سواء كان واويًّا نحو: (دَحَاهَا) (النازعات:30) ، و (ضُحَاهَا) (النازعات:29) ، و (تَلاهَا) (الشمس:2) ، و (طَحَاهَا) (الشمس:6) .
أو يائيًّا نحو: (بَنَاهَا) (النازعات:27) ، و (سَوَّاهَا) (الشمس:7) ، فاختلفوا فيه فذهب إلى تقليله صاحب العنوان والمجتبى والداني من قراءته على أبي الفتح وابن خاقان،