فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 73

مدِّه الداني وأبو معشر والشاطبي، ونصَّ على الوجهين جميعًا من المدِّ وتركه ابن شريح ومكي، وقال في التبصرة:"وكلا الوجهين حسن وترك المد أقيس" [1] .

ولم يذكره المهدوي ولا ابن الفحَّام ولا ابن بليمة ولا صاحب العنوان ولا غيرهم من الباقين، فيحتمل مده لدخوله في القاعدة، ولا يضر عدم التمثيل به، ويحتمل تركه، وأن يكون استغنوا عن ذلك بما مثلوا به من غيره وهو الأَولى.

ووجه المدِّ: وجود حرف المدِّ بعد همزة محققة لفظًا وإن عرضت ابتداء.

ووجه القصر: كون همزة الوصل عارضة ولا ابتداء بها عارض، فلم يعتد بالعارض.

مبحث

ما جاء في حرفي اللين

اختلف أهل الأداء عن الأزرق في حرفي اللين إذا وقع بعدهما همز واتصل بكل منهما في كلمة واحدة نحو: (شَيْءٍ) (البقرة:20) كيف وقع، و (كَهَيْئَةِ) (آل عمران:49) ، و (يَيْأَسُ) (يوسف:87) ، و (السَّوْءِ) (الفتح:12) على أربعة مذاهب:

الأوَّل: الإشباع وهو طريق المهدوي وأحد الوجهين في الكافي والشاطبية ويحتمل في التجريد.

الثاني: التوسط وهو طريق مكي والداني من قراءته على فارس وابن خاقان، وهو الوجه الثاني في الكافي والشاطبية وظاهر التجريد.

الثالث: الإشباع في (شَيْءٍ) (البقرة:20) فقط كيف أتى، وقصر سائر الباب، وهو طريق صاحب المجتبى، وكذا صاحب العنوان على ما في النشر. قال المتولي:"وإنما قلنا على ما في النشر؛ لأنه ذكر فيه الإشباع من طريقه، وتابعه الأزميري وغيره مع أن"

(1) ينظر: التبصرة في القراءات السبع لمكي (ص 21) ، النشر في القراءات العشر (1/ 343) ، الروض النضير للمتولي (ص 165) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت