فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 73

صاحب العنوان شيئًا في الابتداء بذلك. قال ابن الجزري في التحفة: فيبتدئ بالأصل يعني بهمزة الوصل وعليه فلا يسوغ له سوى الإشباع في نحو: (الْأُولَى) (طه:21) ، و (الْآخِرَةُ) (البقرة:94) بهذا ينتقد قوله فيما تقدم، وهذا صريح أو كالصريح في الاعتداد بالعارض بالنسبة للعنوان؛ بل ولغيره لإفادته أنه عند عدم النص؛ إنما يرجع إلى الأصل، ولا شكَّ أنه الأقرب فليتأمل" [1] اهـ."

وذكر الأزميري الاعتداد بالعارض من الكافي والهداية والتبصرة وهو سهو، [3/أ] ومنشأ سهوه قول صاحب النشر:"وكذلك من علمناه من صاحب الهداية والكافي والتبصرة وغيرهم لم يمثِّلوا بشيء من هذا النوع؛ إلا أن إطلاقهم التسهيل قد يرجح إدخال نوع بين بين" [2] وفيه نظر؛ لأنه قال في آخر باب المدِّ والقصر:"وكذلك استثنى جماعة ممن لا يعتد بالعارض لورش من طريق الأزرق (آلْآنَ) (يونس:51) موضعي يونس"، إلى أن قال:"واستثنى الجمهور منهم (عَادًا الْأُولَى) (النجم:50) وهؤلاء ممن استثنوها كما سيأتي [3] ."

ولا شكَّ أنه من يعتد بالعارض هو في إغناء عن استثنائهما. ثم إن قوله:"قد يرجح إدخال نوع بين بين" [4] ؛ أي: إدخاله في المدِّ دون المغير بالنقل أو بالإبدال تمسك به الأزميري وغيره ولا وجه له تأمل.

واختلفوا في حرف المدِّ إذا وقع بعد همزة الوصل حالة الابتداء نحو: (اؤْتُمِنَ) (البقرة:283) ، (ائْتِ بِقُرْآنٍ) (يونس:15) ، فنصَّ على استثنائه، وترك الزيادة في

(1) ينظر: الروض النضير للمتولي (ص163) .

(2) ينظر: النشر في القراءات العشر (1/ 343) ، الروض النضير للمتولي (ص163) .

(3) ينظر: الروض النضير للمتولي (ص163) .

(4) ينظر: النشر في القراءات العشر (1/ 343) ، الروض النضير للمتولي (ص163) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت