الأولى: (إِسْرائيلَ) (البقرة:40) فاستثناها الداني وتبعه الشاطبي، ولم يستثنها الباقون؛ بل نصَّ على مدِّها صاحب العنوان والكافي.
الثانية: (آلْآنَ) (يونس:51) أعني المد بعد اللام بموضعي يونس.
الثالثة: (عَادًا الْأُولَى) (النجم:50) بالنجم نصَّ على استثنائهما المهدوي وابن شريح، وعلى استثناء (عَادًا الْأُولَى) (النجم:50) فقط مكي، ولم يستثنهما الداني في تيسيره، واستثناهما في جامعه، وأجرى الخلاف فيهما الشاطبي.
وأما صاحب العنوان والكامل والمجتبى وأبو معشر وابن بليمة فلم يستثنِ أحد منهم ما أجمع على استثنائه من نحو: (يُؤَاخِذُ) (النحل:61) ، ولا ما اختلف فيه من (آلْآنَ) (يونس:51) و (عَادًا الْأُولَى) (النجم:50) ، ولا مثل أحد منهم بشيء من المغير نحو: (آمَنْتُمْ) (الأعراف:123) ، و (لِلْإِيمَانِ) (آل عمران:167) ، و (هَؤُلاءِ آلِهَةً) (الأنبياء:99) ، ولم يتعرَّضوا له، ولم ينصُّوا إلا على الهمز المحقق، ولا مثلوا إلا به.
قال المتولي:"وهذا كما في النشر صريح أو كالصريح في الاعتداد بالعارض وله وجه قوي وهو ضعيف سبب المد بالتقدم وضعفه بالتغير قال المحقق ابن الجزري: ولكن العمل على عدم الاعتداد بالعارض في الباب كله سوى ما استثنى وهو الذي اقتصر عليه في الطيبة" [1] . وقال في أصلها:"وبه قرأت وبه آخذ ولا أمنع الاعتداد بالعارض وهو القياس" [2] .
قال المتولي:"والذي عليه العمل اليوم هو الأخذ بالاعتداد وعدمه وعليه تفريعنا؛ ولكن الاعتداد بالعارض لا يظهر من تلخيص ابن بليمة؛ لأنه مثل فيه بـ: (آمَنَ الرَّسُولُ) (البقرة:285) ، وهو مغير في الوصل محقق في الابتداء، ولم يخصه بحال، فدلَّ ذلك على أن المغير والمحقق عنده؛ سواء فالأَولى عدم الأخذ به منه وحكايته الوجهين من الاعتداد بالأصل والعارض في الابتداء بالمعرف كالشاطبي مما يؤيد ذلك. ولم يذكر"
(1) ينظر: الروض النضير للمتولي (ص162) .
(2) ينظر: النشر في القراءات العشر (1/ 357) .