وكتاب (المجتبى في القراءات السبع) للإمام أبي القاسم عبد الجبار بن أحمد بن عمر الطرسوسي نزيل مصر وتوفي بها سنة 420.
وكتاب (الإرشاد في القراءات الثمان) لأبي الطيب عبد المنعم بن غلبون الحلبي نزيل مصر وتوفي بها سنة 489.
وأما أبو معشر فهو الإمام الكبير عبد الكريم بن عبد الصمد بن علي بن محمد الطبري الشافعي شيخ أهل مكي وتوفي سنة 478. وهو صاحب كتاب التلخيص في (القراءات الثمان) ، وكتاب (سوق العروس) في ألف وخمسمائة وخمسين رواية وطريقًا.
ولما كان الإمام ابن الجزري في نشره تارة يسند اختياره عنه إلى التلخيص، وتارة إلى الجامع الذي هو سوق العروس، وتارة إليه من غير [1] تقييد بكتاب رجعت إلى كتاب التلخيص، فلم أجد فيه طريق الأزرق أصلًا، وبحثت عن سوق العروس فلم أقف عليه، فاخترت في التعبير عن طريق هذا الإمام الإسناد إليه من غير تقييد بكتاب لاحتمال أن يكون مما علمه بعد تأليف كتابيه المذكورين، وتتبعت في تحقيقه أقوال المحررين كالأزميري والمنصوري وزاده والأجهوري والمتولي وغيرهم، وأثبت فيما تقدم ما حرروه من نقولهم، وما لم أجد فيه نصًّا اعتمدت فيه كما فعلوا على الإمام ابن الجزري؛ إذ هو الإمام الذي أجمع على عدالته أهل الشرق والغرب.
وهذا آخر ما يسر الله تلخيصه، والمرجو ممن اطلع عليه فوجد فيه خطأ أن يصلحه، ويلتمس لملخصه عذرًا ولا يفضحه، فإن الحسنات يذهبن السيئات، والعذر عند خيار الناس مقبول، والعفو من شيم السادات مأمول، والحمد لله على كل حال، والشكر له على حسن الكمال.
وصلى الله على سيِّدنا محمَّد النبي الأمِّي وعلى آله وصحبه وسلم. تم تحريره ليلة الأربعاء 16 رجب سنة 1348 هـ، ومن أراد زيادة البيان فعليه بـ: (أسرار المطلوب) .
(1) في (ف) :"عير".