القيامة صفحت له صفائح من نار فأحمي في نار جهنم فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره» والآيات والأحاديث في التغليظ في مانع الزكاة وعقوبته كثيرة معروفة والأموال التي تجب فيها الزكاة أحدها سائمة بهيمة الأنعام وهي الإبل والبقر والغنم. الثاني الخارج من الأرض من الحبوب والثمار وما يلحق بها كالعسل. الثالث الأثمان وهي النقود من الذهب والفضة وما يقوم مقامها من فلوس وأوراق نقدية وكذلك حلي الذهب والفضة إذا بلغ نصابًا بنفسه أو بما يضم إليه من جنسه أو في حكمه ولم يكن معدًا للاستعمال ولا للعارية وأقل نصاب الذهب عشرون مثقالا، وبالجنيه السعودي وكذلك الأفرنجي أحد عشر جنيهًا ونصف جنيه تقريبًا وأقل نصاب الفضة مائتا درهم، وبالريال العربي ستة وخمسون ريالان وبالفرنسي ثلاثة وعشرون ريالا تقريبًا، والرابع عروض التجارة، وهي كل ما أعد للبيع والشراء لأجل الربح والتكسب من جميع سلع التجارة كالمجوهرات ونحوها، وكذلك السيارات والمكائن وغيرها من المنقولات والثابتات كالعقارات من أراض وبيوت ونحوها، إذا تملكها بفعله بنية التجارة؛ فإنها تعتبر سلعة تجارة، ويلزمه أن يقوِّمَها عند الحول بما تساوي من الثمن لدى أهل الصنف ولا ينظر إلى رأس مالها الذي اشتراها به، وعليه أن يزكي قيمتها عند الحول إذا بلغت نصاب الذهب أو الفضة لعموم حديث سمرة: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذي نعده للبيع» رواه أبو داود. كما عليه أن يزكي الديون التي له في ذمم الناس إذا قبضها. وإذا استفاد مالا مستقلا خارجًا عن ربح التجارة كالأجرة والراتب ونحوهما فإنه يبتدئ له حولا من حين استفاده ويزكيه إذا تم حوله وأما مصرفها فقد بينه الله تعالى بقوله: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (التوبة آية 60) .#