فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 175

عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ [1] .

وقال تعالى {إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} [2] واحذر من التهاون بالصلاة وتأخيرها عن أوقاتها فقد توعد الله المتهاون بها الساهي عنها بويل وهو واد في جهنم تستعيذ جهنم من حره فقال تعالى {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ} [3] واحرصوا يا إخواني على إقامة الصلاة جماعة فإنه يجب على الرجال إقامتها جماعة ولا يعذر في التخلف عنها مع الجماعة إلا المريض أو الخائف على نفسه أو أهله أو ماله أو ما هو مستحفظ عليه أو فوات رفقته فهذا المعذور يصلي في مكانه وغيره لا يعذر ومن الأدلة على وجوبها مع الجماعة أمره - صلى الله عليه وسلم - لعبد الله ابن أم مكتوم وهو رجل أعمى أن يصلي مع الجماعة لما جاء يطلبه الرخصة أن يصلي في بيته لبعده عن المسجد وصعوبة الطريق حيث قال له «هل تسمع النداء قال نعم قال فأجب» [4] ومن الأدلة همه - صلى الله عليه وسلم - بتحريق بيوت المتخلفين عن الجماعة عليهم بالنار [5] وهي إلى جانب وجوبها تفضل صلاة الفرد بسبع وعشرين درجة في الأجر كما في حديث ابن عمر المتفق عليه.

3 -وأذكركم بأن الله حرم تصوير ذوات الأرواح وقد جاء لعن المصورين وأنهم أشد الناس عذابًا يوم القيامة وقد دلت الأحاديث على أن الوعيد عام كل من صور صورة سواء كانت مجسمة أو على ورق وسواء كانت باليد أو بالآلة.

4 -وأذكركم أن الله حرم عليكم التشبه بالكفار في كل شيء هو من خصائصهم في اللباس والتحية وغير ذلك فالزموا اللباس الذي لا تشبه فيه#

بالكفار وعليكم بستر الفخذ لأنه عورة لا يجوز كشف شيء منه والسراويل التي

(1) سورة البقرة آية 238.

(2) سورة النساء آية 103.

(3) سورة الماعون آية 4 - 5.

(4) رواه مسلم.

(5) في حديث رواه مسلم وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت