الصفحة 21 من 59

معرفة السنن والآثار للبيهقي: عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أن عبد الله، وعبيد الله، ابني عمر خرجا في جيش العراق، فلما قفلا مرا على عامل لعمر فرحب بهما وسهل، وهو أمير البصرة، وقال: لو أقدر لكما على أمر أنفعكما به لفعلت، ثم قال: بلى، ها هنا مال من مال الله، أريد أن أبعث به إلى أمير المؤمنين، فأسلفكماه، فتبتاعان به متاعا من متاع العراق، ثم تبيعانه بالمدينة، فتؤديان رأس المال إلى أمير المؤمنين، ويكون لكما الربح فقالا: وددنا، ففعل، وكتب إلى عمر رضي الله عنه، أن يأخذ منهما المال، فلما قدما المدينة باعا فربحا، فلما دفعا ذلك إلى عمر قال لهما: أكل الجيش أسلفه كما أسلفكما؟ فقالا: لا. فقال عمر: ابنا أمير المؤمنين فأسلفكما أديا المال وربحه فأما عبد الله فسكت، وأما عبيد الله فقال: ما ينبغي لك هذا يا أمير المؤمنين، لو هلك المال أو نقص لضمناه فقال: أديا، فسكت عبد الله، وراجعه عبيد الله فقال رجل من جلساء عمر: يا أمير المؤمنين، لو جعلته قراضا، فأخذ عمر رأس المال ونصف ربحه، وأخذ عبد الله، وعبيد الله نصف ذلك المال.

وهذا النص فيه حجة علي ان القراض كان عندهم شائعا، حتى قالوا هذا.

وأن ابن مسعود، أعطى زيد بن خليدة مالا مقارضة.

زاد المعاد لابن القيم: فإن في المضاربة يعودُ رأسُ المال إلى المالك، ويقتسمان الباقى.

سنن الدارمي: عن الحارث العكلي: في رجل أقر عند موته بألف درهم مضاربة وألف دينا ولم يدع الا ألف درهم قال يبدأ بالدين فإن فضل فضل كان لصاحب المضاربة.

سنن الدارقطني: عن أيوب عن نافع: أن بن عمر كان يزكي مال اليتيم ويستقرض منه ويدفعه مضاربة. وعن بن عباس قال: كان العباس بن عبد المطلب إذا دفع مالا مضاربة اشترط على صاحبه أن لا يسلك به بحرا ولا ينزل به واديا ولا يشتري به ذا كبد رطبة فإن فعله فهو ضامن فرفع شرطه إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فأجازه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت