فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 69

بِـ?لْعَدْلِ [1] {وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِـ?لْعَدْلِ} [2] {وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَئَانُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} [3]

ويظهرُ فِي كلِّ مجالٍ ما يوضِّحه، ففي المعاملات: {وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِـ?لْقِسْطِ} [4] وهو العدل: {وَزِنُوا بِـ?لْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ} [5]

وبهذا يتِّضح توالدُ المقاصدِ وترابُطُها وتضامنُها وتسلسلهُا وتراتُبها في سلَّم العمومِ والخصوصِ، تتدرَّجُ بينَ العامِّ والأعم وبين الخاصِّ والأخصِّ.

فالكلي الأعلى يتمثل في المقاصد الثلاثة الضروري والحاجي والتحسيني لإحاطتها بجزئيات الشريعة من جهة ووفائها بمصالح العباد التي يعتبر مقصد المقاصد.

أما المقاصد العامة فتتداخل مع الكلية من حيث الانطباق على جزئيات تكثر أو تقل تنتشر أو تتقلص وقد تكون عامة من جهة خاصة من جهة.

المقاصدُ الخاصَّةُ تَعني تلكَ المقاصدَ الخاصَّةَ ببابٍ من أبوابِ الفقهِ أو مجالٍ من مجالاتِه، كتلكَ المتعلِّقةِ بالبيوعِ فِي منعِ الغررِ والجهالةِ والربَا، وهذِه فِي الحقيقةُ ترجعُ إلى مقصدٍ عامٍّ هوَ انتظامُ شئونِ الخلقِ بقاعدةِ العدلِ والإحسانِ التِّي تنافِي تلكَ التصرفاتِ.

وكذلكَ المقاصدُ المتعلقةُ بالنكاحِ مِن تناسلٍ ومودةٍ وتراحمٍ، والتي تنافى كثيرًا من العقودِ الفاسدةِ، كحرمة تزوُّج المرأةِ على خالتها أو عمتها المشارِ إلى حكمتِه بقولِه عليهِ الصلاةُ والسلام:"إنكُم إنْ فعلتُم ذلكَ قطعتُم أرحامَكم". إذْ مِن مقاصدِ النِّكاح صلةُ الأرحامِ وهوَ مقصدٌ عامٌّ فِي النكاحِ وغيرِه.

(1) - سورة النحل، الآية 90

(2) - سورة النساء، الآية 58

(3) - سورة المائدة، الآية 8

(4) - سورة الرَّحْمَانِ، الآية 9

(5) - سورة الشعراء، الآية 182

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت