فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 69

إن العلاقة بين الإنسان وبين المال هي نسبة بالملك القائم على الاحتواء والقدرة على الاستبداد به. أما ملك الناس فهو كما يقول الراغب التصرف بالأمر والنهي في الجمهور، هذا في مصدر ملَك وهو مثلث إلا أن المِلك بالكسر فهو فعل بمعنى مفعول كنقض ونكث للمنقوض والمنكوث.

وللتملك أسباب أربعة كالتالي:

1 -الاستيلاء على شيء لا ملك لأحد عليه من حيوان ومن صيد أو شجر أو أرض فيما يسمى بإحياء الموات"من أحيا أرض ميتة فهي له". كما جاء في الحديث.

وقد صنف الفقهاء فيه ووضعوا له حدودا حتى لا يبغي أحد على أحد وليس هذا من غرضنا.

2 -انتقال الأموال عن طريق التبرعات من هبة أو صدقة أو وقف أو عارية أو قرض أو عن طريق الميراث والوصية.

3 -التبادل بالأعواض من بيع وشراء بأصنافه وأوصافه.

4 -المشاركات التي تأخذ أشكالا مختلفة فهي أحيانًا بالأموال وبالأبدان من الطرفين كشركة العنان والمعاوضة وأحيانًا بالأبدان بلا أموال كشركة الوجوه وشركة أصحاب الحرف وبالبدن من جهة والمال من جهة أخرى كالقراض والمساقاة والمزارعة، ويمكن أن ندخل الإجارة في هذا الصنف.

قال ابن تيمية: وشركة الأبدان في مصالح المسلمين في عامة الأمصار وكثير من مصالح المسلمين لا ينتظم بدونها كالصناع المشتركين في الحوانيت من الدلالين وغيرهم فإن أحدهم لا يستقل بأعمال الناس فيحتاج إلى معاون والمعاون لا يمكن أن تقدر أجرته وعمله كما لا يمكن مثل ذلك في المضاربة ونحوها فيحتاجون إلى الاشتراك. [1]

ومن هذا القبيل بذل الآلات ووسائل الإنتاج إلى العامل بنسبة من الإنتاج، وما عرف عند القدماء باعمل على دابتي فما حصل فلك نصفه.

(1) - ابن تيمية ... الفتاوى ... 30/ 98

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت