5 -من ناحية القياس، فكما يتمتع الصانع المنتج بحق التملك لما صنعه أو أنتجه، والخيار في إتاحة الفرصة للاستفادة بإنتاجه أو منع ذلك، فكذلك المؤلف بجامع أن كليهما قد حبس نفسه على هذا الأمر، وبذل في إعداده الجهد والوقت والمال، والراجح -والله أعلم- هو القول باعتبار حق التأليف؛ لقوة أدلة أصحابه، وأما ما ذهب إليه أصحاب القول الأول من اعتبار ذلك يؤدي إلى حبس العلم عن الناس، ومنع تداوله فغير مسلم بدليل الواقع، فواقع المؤلفين يدل على انتشار مؤلفاتهم، وأما القول بأن العلم قربة لا يجوز أخذ الأجرة عليها فغير مسلم؛ لأن المتأخرين من الفقهاء أفتوا بجواز أخذ الأجرة على فعل الطاعات كالإمامة والأذان وتعليم القرآن، وأما القول بقياس حق التأليف على حق الشفعة فقياس مع الفارق؛ لأن حق الشفعة أثبته الشارع لدفع الضرر عن الشفيع فلا يجوز الاعتياض عنها، أما حق التأليف فليس هو لدفع ضرر، وإنما هو مقابل جهد فكري وبدني بذله المؤلف فيجوز الاعتياض فيه.
الاسم التجاري."الاسم التجاري"مركب من كلمتين، فلابد من بيان معنى كل كلمة ثم بيان المصطلح فالاسم: وهو باختصار ما يعرف به الشيء ويستدل به عليه.
و التجاري نسبة إلى التجارة، والتجارة هي تقليب المال بالتصرف فيه لغرض الربح، والمتجر: هو المحل الذي تمارس فيه التجارة. معنى"الاسم التجاري": يطلق على التسمية التي يستخدمها التاجر كعلامة مميزة لمشروعه التجاري عن نظائره ليعرف المتعاملون معه نوعًا خاصًا من السلع وحسن المعاملة والخدمة. إن كلمة"الاسم التجاري"عند الإطلاق يراد بها ثلاثة مضامين:
الأول: الشعار التجاري للسلعة أو العلامة التجارية"الماركة"، وهي: كل إشارة توسم بها البضائع والسلع والمنتجات أو تعلم بها تمييزًا لها عما يماثلها من سلع تاجر آخر أو منتجات أصحاب الصناعات الآخرين.