فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 104

اتفق العلماء المعاصرون على اعتبار الاسم التجاري حقًا ماليًا، وذا قيمة مالية ودلالة تجارية معينة، يحقق رواج الشيء الذي يحمل ذلك الاسم وهو مملوك لصاحبه، والملك يفيد الاختصاص أو التمكن من الانتفاع والتصرف فيه بالبيع أو الإجارة أو غير ذلك، يمنع الغير من الاعتداء عليه إلا بإذن صاحبه، العرف الذي يستند إليه هذا الحق عام، ولا يتصادم مع نص شرعي خاص أو قاعدة كلية عامة في الشريعة الإسلامية. وقد اصدر مجمع الفقه الإسلامي قرارًا في هذا الموضوع يشمل ان الاسم التجاري والعنوان التجاري والعلامة التجارية وحق التأليف والاختراع أو الابتكار هي حقوق خاصة لأصحابها، أصبح لها في العرف قيمة مالية معتبرة لتمول الناس بها، هذه الحقوق يعتد بها شرعًا فلا يجوز الاعتداء عليها و يجوز التصرف في الاسم التجاري أو العنوان التجاري أو العلامة التجارية ونقل أي منها بعوض مالي إذا انتفى الغرر والتدليس والغش باعتبار أن ذلك أصبح حقًا ماليًا. ولعله من المفيد هنا ان ننبه كل مسلم على حسن اختيار العنوان التجارى خاصه مع ما نجده من اختيار اسماء تجاريه مستورده لا تنم عن دييننا ولا لغتنا بل احيانا تصادم صميم العقيده (( خذ مثلا الشعار الذي يوضع على معظم الصيدليات والمراكز الطبية في العالم الكأس والثعبان هو رمز لإله الطب عند الإغريق وهو المعروف عندهم بإسم(اسكليبيوس) وهو ينحدر من عائلة تعاطت الطب في زمنهم، وجده على ما قالوا هو الإله (أبولو) وهو أيضا من آلهة الطب، وزوجته أو إبنته على الخلاف بين مؤرخيهم هى إله الصحة وإسمها (هيجيا) .ومما ذكروه عنه أن شيرون علمت إسكيبيوس أسرار الطب بالأعشاب وتعاطي هذه المهنة حتى تفوق فيها، ولكنه خالف تعليمات من علموه فحاول إحياء الموتي ببعض الأعشاب وذكروا أنه وفق في ذلك وهذا ما يفسر تجني بعض الغربيين ممن قالوا بأن عيسي - عليه السلام- أخذ علم إحياء الموتي من كتب الإغريق وأنه وفق للتنبيه التى ضل عنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت