ومن الهدايا الترغيبية التذكارية التي لا تجوز بذلًا ولا قبولًا الهدايا التي ترغّب في التعاملات المحرمة كهدايا البنوك الربوية مثلًا، فإنها لا تجوز، لما فيها من الدعاية لهذه البنوك الربوية، إذ لا تخلو هذه الهدايا غالبًا من شعار البنك، وعبارات تدعو إلى التعامل معه، أو ترغب في ذلك، فهي وسيلة للتعامل معها والرغبة فيها. هذا بالنسبة لعموم الناس. أما من لهم حسابات وأموال في هذه البنوك، فإنه لا يجوز لهم قبول شيء من هداياهم على كل حال، وذلك أن أموالهم التي في البنوك قروض لهم على البنك، فالعلاقة بين البنك وهؤلاء علاقة مقرض ومقترض، فهدايا البنوك لهؤلاء داخلة في قول النبي - صلى الله عليه وسلَّم: (( إذا أقرض أحدكم قرضًا، فأهدى إليه، أو حمله على الدابة، فلا يركبها، ولا يقبلها، إلا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك ) ).
ثالثًا: لا يجوز للواهب الرجوع في هذه الهدايا بعد أن يقبضها المهدى إليه؛ لعموم قول النبي - صلى الله عليه وسلَّم: (( العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه ) ).
النوع الثاني: الهدايا الترويجية:
وهي ما يقدمه التجار من مكافآت تشجيعية للمشترين مقابل شرائهم سلعًا أو خدمات معينة، أو اختيارهم تاجرًا معينًا.
الصورة الأولى: هدية لكل مشترٍ.
صورة ذلك أن يعلن صاحب السلعة؛ أن كل من يشتري سلعة معينة، فله هدية مجانيّة أو موصوفة وصفًا مميزًا.