فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 107

وأن عليهم مراعاة المصالح الكلية الجامعة لمصالحهم كلهم، وأن يكونوا على هذا الوصف؛ فإن البنيان المجموع من أساسات وحيطان محيطة كلية، وحيطان تحيط بالمنازل المختصة، وما تتضمنه من سقوف، وأبواب، ومصالح، ومنافع، كل نوع من ذلك لا يقوم بمفرده حتى ينضم بعضها إلى بعض.

كذلك المسلمون يجب أن يكونوا كذلك، فيراعوا قيام دينهم وشرائعه، وما يقوِّم ذلك ويقويه، ويزيل موانعه، وعوارضه+. (1)

قال الفضيل بن عياض رحمه الله: =لم يدرك عندنا من أدرك بكثرة صيام، ولا صلاة.

وإنما أدرك بسخاء الأنفس، وسلامة الصدر، والنصح للأمة+. (2)

5_ قوله: =مع اللهج بذكر الله+: أي مع الإكثار من ذكر الله بالقلب واللسان تسبيحًا، وتحميدًا، وتهليلًا، وتكبيرًا، وما جرى مجرى ذلك من الأذكار العظيمة؛ فهي من أعظم أسباب مضاعفة الأعمال _ كما سيأتي _.……… =

= فهذا هو الذكر بمفهومه الخاص، وهناك الذكر بمفهومه العام، وهو كل قربة يُتقرب بها إلى الله _ عز وجل _ من نصح للمسلمين، ودعوة إلى الله، وتعلم للعلم، وتعليم له، وأمر بالمعروف، ونهي عن المنكر إلى غير ذلك من الأعمال الداخلة في الذكر بمفهومه العام.

6_ قوله: =وأهلها سابقون ... +: أي أن القائمين بهذه الأعمال الجليلة هم أهل أعلى المراتب، وهم السابقون المقربون، المسارعون إلى الخيرات.

7_ قوله: =وغيرها من الأعمال تبع لها+: أي أن هذه الأعمال هي الأصول التي يضاعف لأجلها الثواب، وغيرها من الأعمال الصالحة تبع لها داخل في مفهومها، مترتب عليها.

8_ قوله: =فأهل الإخلاص والإحسان والذكر ... + إلى قوله: =في جنات النعيم+: هذا بيان لأنهم أعلى الناس رتبة، وأرفعهم درجة، و أقربهم إلى الله زلفى.

(1) بهجة قلوب الأبرار ص 31.

(2) مواعظ الإمام الفضيل بن عياض للشيخ صالح الشامي ص 78_79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت