فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 107

وفي راوية عنه أنه قال: =يا أيها الناس من ألمَّ بذنب فليستغفر الله، وليتب؛ فإن عاد فليستغفر الله، وليتب؛ فإن عاد فليستغفر الله، وليتب؛ فإنما هي خطايا مطوقة في أعناق الرجال، وإن الهلاك كل الهلاك في الإصرار عليها+. (1) =

= والإيمان بأن الله _ عز وجل _ قد قدّر الذنوب والمعاصي على بني آدم ليس حجة لأحد في ترك الواجبات، أو فعل المحرمات.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: =وليس لأحد أن يحتج بالقدر على الذنب باتفاق المسلمين، وسائر أهل الملل، وسائر العقلاء؛ فإن هذا لو كان مقبولًا لأمكن كل أحد أن يفعل ما يخطر له من قتل النفوس، وأخذ الأموال، وسائر أنواع الفساد في الأرض، ويحتج بالقدر.

ونفس المُحتجِّ بالقدر إذا اعتُدي عليه، واحتج المعتدي بالقدر لم يقبل منه، بل يتناقض، وتناقضُ القول يدل على فساده؛ فالاحتجاج بالقدر معلوم الفساد في بداية العقول+. (2)

5_ قوله: =فإن أعمال هذا+: يشير بقوله =هذا+ إلى الذي توافر فيه حسنُ الإسلام، وحسن الطريقة، وترك الذنوب.

6_ قوله: =مضاعفة+: بسبب حسن إسلامه، وسلامة عقيدته، وتركه للذنوب، وبعده عن الإصرار عليها إذا بلي بها؛ فمن كانت هذه حاله فقد كمل حسنُ إسلامه، وقد جاءت الأحاديث بفضل من حسن إسلامُه، وأنه تضاعف حسناته، وتكفر سيئاته. ……………… =

(1) جامع العلوم والحكم 1/415

(2) مجموع الفتاوى 8/179، وانظر 8/262_268، واقتضاء الصراط المستقيم لابن تيمية 2/858/859، ومنهاج السنة لابن تيمية 3/56_78، والإيمان بالقضاء والقدر للكاتب ص81_87.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت