غربية أخرى، وأقيمت قاعدة عسكرية أمريكية ضمت قرابة 1.800 جندي في جيبوتي المجاورة، ونفذت طائرات الولايات المتحدة وقوات التحالف والبواخر الحربية دوريات استطلاعية على الصومال والمنطقة.
وبالتالي فإن واشنطن تتعامل مع قضية الصومال من زاوية تأثير الأوضاع فيها على الجانب الأمني في القرن الأفريقي وفي خليج عدن، وكان من أبرز أنشطة الولايات المتحدة خلال هذه الفترة ما يلي:
-إرسال الجواسيس والمخبرين لتتبع أي تجمعات أو تحركات ذات طابع إسلامي معادي لها، وذلك بالتعاون مع عدد من زعماء الميليشيات الصومالية الذين يمتلكون مطارات خاصة في الصومال. ووفقا لبعض المصادر:"فإن عناصر من مكتب التحقيقات الاتحادي (الفيدرالي) الأمريكي وجهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلية (الموساد) تقوم بزيارات منتظمة للعاصمة الصومالية مقديشو عبر هذه المطارات تحت غطاء أنهم رجال أعمال".
وقد هاجم الرئيس الصومالي السابق عبد القاسم صلاد حسن، في مؤتمر صحفي بالعاصمة مقديشو 23/ 11/2003 م، واشنطن بقوله: إن"أمريكا تتعامل مع المجرمين في الصومال للوصول إلى مآربها"؛ وجاء تصريحه هذا تعليقا على قيام عناصر من وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية الـ"سي آي إيه"باختطاف مواطن عربي يشتبه في تورطه بتفجيرات"مومباسا"في كينيا في نوفمبر 2002 م من على سرير مستشفى بمقديشو بالتعاون مع أحد قادة الفصائل الصومالية ونقله إلى كينيا.
وكان مما قاله:"كان من اللائق بدولة مثل أمريكا إذا كانت تحترم نفسها أن تتعامل مع السلطة الشرعية في البلاد إذا كان لديها أدلة على مشتبه فيهم تريد محاكمتهم، وليس مقبولا أن تتوجه إلى مجرمين محترفين للقبض على أشخاص بزعم أنهم متورطون في أعمال إرهابية"، ودعا الولايات المتحدة إلى الكف عن سياسة"الدخول من الشباك في البيت الصومالي"، والتوجه نحو البوابة الشرعية المتمثلة في الحكومة الانتقالية.
-توزيع الأدوار بين إثيوبيا وكينيا في لعب دور بارز في الشأن الصومالي، يقول مسئول شؤون القارة الأفريقية بوزارة الخارجية الأمريكية، بعد زيارة له إلى إثيوبيا وكينيا وجيبوتي وجنوب أفريقيا حيث أدلى بتصريح صحفي:"لولا مخافة إزعاج بعض أصدقائنا من العرب لكلفنا إثيوبيا ملف الصومال". ويؤكد قائد القوات الأمريكية في جيبوتي أثناء زيارة له في أديس أبابا:"قررنا أن تكون إثيوبيا مندوبتنا لحماية الحدود الصومالية من تسلل الإرهابيين منها وإليها، والترصد لتحركاتهم".