والتسفيه بعامر الرجل الخائن الغادر بصفة خاصة، والتعريض بالرجل الشرقي بصفة عامة. ويعني هذا أن الضمير الشخصي (أنا•أنت) يحضر بصيغتين:
الصيغة الأولى: أنا صبا (الساردة• (أنت خالدة(المسرودة لها) .
الصيغة الثانية: أنا خالدة (الساردة) • أنت صبا (المسرودة لها) .
والدليل على وجود حضور الساردة في الزمان والمكان هو وجود الضمائر الشخصية واسم العلم (صبا وخالدة) :"وإذ رأيته واقفا بجوارك ليلتها أردت أن أغني. أجل، كان الغناء هو كل ما تواثب إلى الذهن وذراعه تلتف حول ذراعك مثل أفعى. أردت أن أصرخ: (خالدة، لا) . وقفت الكلمات خلف الشفاه، وبدا أن العالم صاخب إلى حد ألا تسمعينني. ولكن، ماذا أغني في تلك اللحظة، وأنا أرى عامرا الرجل الذي قال لي: (أحبك) ، بكل طريقة ممكنة؛ قالها وهو يقبلني، قالها: وهو يهزني بعنف، ماذا أغني وأنا أراه وهو يلبسك - يا صديقتي التي لا تعرف شيئا - خاتم الخطبة؟!"
كانت وجوه كثيرة تسبح في الفضاء الممتد بين عامر وبيني، حتى خاتم الخطبة كان يطفو قليلا ثم يغوص مثل وردة مربوطة بحجر. وميكائيل ينفخ في الصور والتفاصيل المذبوحة في قلبي تنشر، تبعث عارية إلا من أساي. في آخر الأمر ياخالدة، كنت أنا أيضا قد تعريت أمام الشيطان فوق أرض الله وتحت سمائه. أتصدقين ياخالدة؟ مرت أيام كان الهواء يموت فيها مخنوقا بالبكاء الرابض على أطراف حلقي، وعامر مثل فأر في مصيدة يخاف أن أضع طفلنا/إثمنا تحت قدميك وأسألك بالله وبأسمائه الحسنى أن تنصفيني! ليته علم أني لم أرد أكثر من أن أغني؛ كي يكف طفل مجروح بأحشائي عن