فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 120

كما أن الساردة"صبا"تعبير عن الباث الضمني، والمتلقي الضمني، وتستحضر الساردة التي يدل عليها ضمير: أنا"، المسرودة لها، وهي خالدة. و يساهم الضمير"أنا"في جعل الخطاب الروائي خطابا ذاتيا يقوم على البوح والاعتراف والتصريح والتذويت."

بيد أن الساردة، في القصة الثانية، ستكون خالدة كما يدل على ذلك المقطع التالي:"أغسطس."

أزهار كثيرة تموت في أغسطس. صبا وعامر، من منكما كان الزهرة ومن كان الحجر؟ وهل تنبت الزهرة في قلب الحجر؟ وأنا إلى أي حد اقتربت وخلف أي سور وقفت؟

أغسطس.

وأنا لم أبك بعد. لاغيم في أغسطس حتى أبكي، والبحر محروق على ضفاف جدة. مسجور كقلبي وربما مسجون كدمعي.

وأنت ياصبا عبد العزيز كان يجب أن أهزك بعنف وأصرخ في وجهك (أنت امرأة هشة لاتصلح للحياة. خربتك الكتب. الكتب لاتشبه الحياة والذين يكتبونها حاقدون حرموا متعة الحياة ويريدون أن يحرموا الآخرين منها) .

تبا لي إذ لم أعرفك. تبا لي حين عرفتك. كل هذه الأعوام بيننا وجاءت البارحة لتكشف لي عن جهلي المريع بك. أنت لست امرأة ولست ملاكا، لا ولا شيطانا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت