فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 120

ويراني. الآن، كيف سيراني؟ ومع احتدام اليأس زادت حدة التقمص. هل أنا موشكة على دخول الجنون الذي تركته، بلا أسف، مع هادي". [1] "

ومن المؤشرات والمعينات الدالة على تجذير الساردة في القصة وجود ضمائر تحيل على حضور الراوية، مثل: يتركني- لي- عني- قررنا- أنا- نترك- نفتح- أملي- يراني- سيراني- تركته ... كما توجد معينات زمانية، مثل: دقيقة واحدة- يوم يمر- الآن ... ومعينات مكانية: قررنا أن نترك الفندق- نفتح متجرا كبيرا في قلب العاصمة- أن يعود إلى الفندق ... كل هذه المعطيات الإشارية دالة على حضور الساردة داخل القصة قولا وزمانا ومكانا؛ وهذا ما أكسب النص صيغة ذاتية شخصية.

ومن الروايات التي تحمل سردا ذاتيا وحضورا شخصيا نجد رواية (يوم التقينا ... يوم افترقنا) (2003 م) لخالد الشيخ [2] ، تلك الرواية التي تجسد سيرة ذاتية للكاتب الملموس، حيث ينوب عنه في ذلك السارد الضمني والشخصية المحورية داخل القصة. ومن المؤشرات الدالة على تذويت الرواية، وتجذير السارد في القصة قولا وتزمينا وتفضية، وجود ضمير المتكلم كما في هذا الشاهد السردي:"بعد أن خرجت من بوابة المطار الخضراء والتي تسمح للمسافرين بالمرور دون تفتيش على عكس البوابة الحمراء أخذني التاكسي إلى لندن. أخيرا شاهدت لندن التي بدت شوارعها كئيبة رغم ازدحامها بالناس واحتفالية الأسواق ... ألوان ملابس الأطفال والنساء الزاهية وجمال"

(1) - غازي بن عبد الرحمن القصيبي: رجل جاء ... و ذهب، دار الساقي، بيروت، لبنان، الطبعة الثانية 2005 م، ص:26 - 27.

(2) - خالد الشيخ: يوم التقينا ... يوم افترقنا، الدار الوطنية الجديدة، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى سنة 2003 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت