ويتبين لنا - من خلال استقرائنا لدلالات النص- أن الحقول المعجمية والدلالية التي تزخر بها القصيدة الشعرية تنحصر في مجموعة من الحقول، مثل: حقل الذات، وحقل الطبيعة، وحقل الحياة، وحقل الموت، وحقل الحب، وحقل الكراهية، وحقل السلام، وحقل الزمان، وحقل المكان، وحقل القيم ... ويمكن إجمالها في تشاكل دلالي وسيميائي يتمثل في ثنائية النور والظلمة أو ثنائية الحياة والموت .. ويعني هذا أن الظلمة عداوة وكراهية وحرب وموت. بينما النور حب وأمان وسلام وحياة. ومن ثم، فالبنية الدلالية العميقة المولدة للقصيدة، على مستوى السطح والظاهر، تتجلى في ثنائية النور والظلمة. ويعني هذا أن القصيدة الشعرية تتأرجح بين واقع الظلمة ونور الأمل. وبتعبير آخر، تتردد بين حاضر الظلمة والكراهية والعدوان من جهة، وغد النور والسلام والحب من جهة أخرى.
لذا، سيكون المربع السيميائي لهذه القصيدة الشعرية مبنيا على العلاقات المنطقية التالية:
1 -علاقات التضاد: النور والظلمة.
2 -علاقات شبه التضاد: لا ظلمة ولا نور.
3 -علاقات التناقض: الظلمة ولا ظلمة، ونور ولا نور.
4 -علاقات التضمن: الظلمة ولا نور، والنور ولا ظلمة.
الظلمة النور