فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 76

قيل: وكان ذلك ستةَ أشهر، ومدة النبوّة ثلاث وعشرون سنة، فهذه الرؤيا [1] جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوّة والله أعلم. ثم أكرمه الله تعالى بالنبوّة، فجاءه المَلَك وهو بغار حِرَاءٍ، وكان يُحب الخلوة فيه، فأول ما أنزل عليه: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) .} العلق [2] عن عائشة رضي الله عنها قالت: رجع صلى الله عليه وسلم من غار حراء ترجف بوادره [3] حتى دخل على خديجة رضي الله عنها فقال: «لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي» .فقالت: كلاّ أبشر فوالله لا يخزيك الله أبدا فوالله إنَّك لتصل الرَّحم وتصدق الحديث وتحمل الكلَّ وتكسب المعدوم وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق. [4]

(1) - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الرُّؤْيَا جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ، وَرُؤْيَا الْمُؤْمِنِ لا تَكَادُ تُخْطِئُ فِي آخر الزمان» . (صحيح مسلم) والجزء الأخير من الحديث في المعجم الأوسط والكبير للطبراني.

(2) - هذا قول عائشة والجمهور. (زاد المعاد) للإمام ابن قيم الجوزية.

(3) - بوَادِرُه: جمع بادِرَة وهي لَحمة بين المَنْكِب والعُنق. والبَادِرَة من الكَلام: الذي يَسْبق من الإنسان في الغَضب. (النهاية في غريب الأثر) لابن الأثير.

(4) - صحيح البخارى، صحيح مسلم، صحيح ابن حبان، مستدرك الحاكم، السنن الكبرى ودلائل النبوة للبيهقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت