فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 76

رَحمَة الله سبحانه وتعالى بهَذِه الأمَّة: عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أنّ النبّي صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ اللَّهَ عزّ وجل إِذَا أَرَادَ رَحْمَةَ أُمَّةٍ مِنْ عِبَادِهِ قَبَضَ نَبِيَّهَا قَبْلَهَا فَجَعَلَهُ لَهَا فَرَطًا وَسَلَفًا بَيْنَ يَدَيْهَا وَإِذَا أَرَادَ هَلَكَةَ أُمَّةٍ عَذَّبَهَا وَنَبِيُّهَا حَيّ فَأَهْلَكَهَا وَهُوَ يَنْظُرُ فَأَقَرّ عَيْنَهُ بِهَلَكَتِهَا حِينَ كَذَّبُوهُ وَعَصَوْا أَمْرَهُ» . [1]

خُلق النبيّ صلى الله عليه وسلم: عن سعد بن هشام بن عامر، قال: أتيت عائشة، فقلت: يا أم المؤمنين، أخبريني بخُلُق رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: (( كان خُلُقه القرآن ) )أما تقرأ القرآن، قول الله عزّ وجل:

{وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4) } . القلم [2]

أحسَن النّاس خَلقًا صلى الله عليه وسلم: وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: خدمتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما قال لي:"أف"قط، ولا قال لشيء فعلته: لم فعلته؟ ولا لشيء لم أفعله: ألا فعلته؟ وكان صلى الله عليه وسلم أحسَنُ النّاس خَلقًا ولا مَسسْتُ خزًا [3] ولا حريرًا ولا شيئًا كان ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا شَمَمْتُ مسكًا ولا عطرًا كان أطيب من عَرَق رسول الله. [4] وعن أنس أيضًا قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بالطويل البائن ولا بالقصير وليس بالأبيض الأمهق ولا بالآدم ولا بالجعد القطط ولا بالسبط [5] بعثه الله على رأس أربعين سنة فأقام بمكة عشر سنين وبالمدينة عشر سنين وتوفاه الله عزّ وجل على رأس ستين سنة وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء صلى

(1) - صحيح مسلم، صحيح ابن حبان، مشكاة المصابيح للتبريزي، المعجم الكبير والأوسط للطبراني.

(2) - مسند الإمام أحمد، شرح السنة للإمام البغوي، شرح مشكل الآثار للإمام الطحاوي و (صححه) الشيخ شعيب الأرنؤوط.

(3) - والأصح في تفسير الخز أنّه ثياب سداها من حرير ولحمتها من غيره وقيل تنسج مخلوطة من حرير وصوف أو نحوه. (فتح الباري شرح صحيح البخاري) للحافظ ابن حجر العسقلاني.

(4) - الشمائل المحمدية للإمام الترمذي، شرح السنة للإمام البغوي، الأحكام الشرعية للإشبيلي و (صححه) العلامة الألباني.

(5) - الأمهق: الشديد البياض، كلون الجص (شرح النووي على مسلم) الآدم: الأسمر (جوامع السيرة) للإمام ابن حزم. القطط: الشعر الشديد التجعد. السبط: ضد الجعد (شرح ابن بطال على البخاري) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت