فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 76

لقد عشت سنوات متطلعًا لأكتب عن سيرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم وألتمس نبذًا من أيّام حياته المشرقة فقضيت اللّيالي والأيّام أحمل تلك المشاعر الطيبة مِلأ القلب والوجدان، ولو لم أكتب عنه صلى الله عليه وسلم إلاّ اسمه الشريف ثم أصلّي عليه لرجوت الخير كلّه، فالحمد لله أن وفقني لكتابة هذه السطور، وهي غيض من فيض سيرته العطرة ونبذة من أيّام حياته المباركة.

متمثلا قول الشاعر:

وما من كاتب إلاّ ستبقى = كِتابتهُ وإن فنيت يدَاه.

فلا تكتب بكفِّك غير شيء = يَسرّك في القِيامة أن تراه.

وصدق العماد الأصفهاني يوم قال: إنّي رأيتُ أنَّه لا يكتبُ إنسانٌ كتابًا في يومه إلاّ قال في غده: لو غُيِّرَ هذا لكان أحسنَ، ولو زِيدَ كذا لكانَ يُستحسن، ولو قُدِّم هذا لكانَ أفضل، ولو تُرِك هذا لكان أجمل. وهذا من أعظم العبر، وهو دليلٌ على استيلاء النقصِ على جُملة البَشر.

فهذا جهد المقل، ولعلّي أن أساهم في نصرة نبيّنا وتذكير أمتنا بقول الله عزّ وجل:

{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّه} 110/ آل عمران وقال - سبحانه وتعالى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ.} 153/ الأنعام كما روى الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ دَعا إلى هُدًى كانَ لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجُورِ مَنْ تَبِعَهُ لا يَنْقُصُ ذلكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت