يا ليتني من قبل مَهْلِك صاحبي = غُيِّبتُ في جدث، عليَّ صُخور
فلتحدثن بدائعٌ من بعده = تعيا بهن جوانحٌ وصدور. [1]
وروى ابن هشام في السيرة عن حسّان بن ثابت رضي الله عنه يرثي رسول الله صلى الله عليه وسلم:
لقد غيّبوا حلما وعلما ورحمة = عشيّة علّوه الثرى لا يوسّد
وراحوا بحزن ليس فيهم نبيّهم = وقد وهنت منهم ظهور وأعضد
فبكي رسول الله ياعين عبرة = ولا أعرفتك الدّهر دمعك يجمّد
صلّى الإله ومن يحفّ بعرشه = والطيّبون على المبارك أحمد.
مِيرَاث النبيِّ صلى الله عليه وسلم: عن عمر بن الحارث أخي جويرية، أم المؤمنين رضي الله عنهما قال: ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم عند موته درهمًا ولا دينارًا ولا عبدًا ولا أمةً، ولا شيئًا إلا بغلته البيضاء وسلاحه وأرضًا جعلها صدقة. [2] وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُو دِينَارًا وَلاَ دِرْهَمًا وَإِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَ بِهِ أَخَذَ بِحَظِّهِ أَوْ بِحَظٍّ وَافِرٍ» . [3] وعن مالك بن أوس رضي الله عنه، عن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّا لاَ نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ» . [4] وعن عائشة رضي الله عنها قالت: توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة عند يهودي في ثلاثين صاعا من شعير. [5]
(1) - الطبقات الكبرى لمحمد بن سعد.
(2) - صحيح البخاري، مسند الإمام أحمد، سنن الدارقطني، السنن الكبرى للبيهقي، المعجم الكبير والأوسط للطبراني
(3) - صحيح ابن حبان، صحيح الترغيب والترهيب للألباني، سنن ابن ماجه، سنن الترمذي وسنن الدارمي
(4) - صحيح ابن حبان، مسند الإمام أحمد، مسند أبي عوانة، السنن الكبرى للبيهقي و (صححه) الشيخ شعيب الأرنؤوط.
(5) - صحيح البخاري، مسند الإمام أحمد، سنن النسائي، سنن ابن ماجة، السنن الكبرى للنسائي وسنن البيهقي الكبرى.