فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 76

قال سبحانه وتعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ. الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (1) .} الإسراء

ثم أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ثم منه إلى السماء فرأى الأنبياء في السموات على ما في الحديث [1] بذلك وفرض الله تعالى عليه الصلوات الخمس ثم انصرف في ليلته تلك إلى مكة فأخبر بذلك فصدقه أبو بكر رضي الله عنه وكل من آمن به وكذبه الكفار واستوصفوه مسجد بيت المقدس فمثله الله له فجعل ينظر إليه ويصفه. [2]

الأنصَار وبِدايَة الانتِصَار: قال ابن إسحاق: فلما أراد الله عزّ وجل إظهار دينه وإعزاز نبّيه صلى الله عليه وسلم وإنجاز موعده له خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في الموسم الذي لقيه فيه النفر من الأنصار [3] فبينا هو عند العقبة لقي رهطا من الخزرج أراد الله بهم خيرًا فدعاهم إلى الله عزّ وجل وعرض عليهم الإسلام وتلا عليهم القرآن فأجابوه فيما دعاهم إليه بأن صدقوه وقبلوا منه ما عرض عليهم من الإسلام .. ثم انصرفوا عن رسول الله راجعين إلى بلادهم وقد آمنوا وصدقوا .. فلما قدموا المدينة إلى قومهم ذكروا لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعوهم إلى الإسلام حتى فشا فيهم فلم يبق دار من دور الأّنصار إلاّ وفيها ذكر من رسول الله.

وهم: (1) أسعد بن زرارة (2) عوف بن الحارث (3) رافع بن مالك. (4) قطبة بن عامر (5) عقبة بن عامر (6) وجابر بن عبد الله، رضي الله عنهم. [4]

(1) - راجع حديث الإسراء والمعراج: في الصحيحين وصحيح ابن حبان، صحيح ابن خزيمة ومسند الإمام أحمد.

(2) - الدرر في اختصار المغازي والسير لابن عبد البر.

(3) - الأنصار: اسما لهم في الجاهلية حتى سماهم الله به في الإسلام وهم بنو الأوس والخزرج. (الروض الأنف) للسهيلي.

(4) - سيرة ابن هشام، السيرة النبوية لابن كثير، الروض الأنف للسهيلي وإمتاع الأسماع للمقريزي، باختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت