أوّلُ من أسلَم: وأول من أسلم من الرّجال الأحرار أبو بكر، ومن النّساء خديجة، ومن الموالى زيد بن حارثة، ومن الغلمان على بن أبى طالب فجعل أبو بكر يدعو إلى الإسلام من وثق به من قومه ممن يغشاه ويجلس إليه .. فأسلم على يديه: الزبير بن العوام وعثمان بن عفان وطلحة بن عبيد الله وسعد بن أبى وقاص وعبد الرّحمن بن عوف رضي الله عنهم، فانطلقوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعهم أبو بكر، فعرض عليهم الإسلام وقرأ عليهم القرآن، وأنبأهم بحق الإسلام فآمنوا. [1] عُتقَاء أبِي بكر رضي الله عنه: ثم أعتق الصديق ست رقاب بلال سابعهم .. عامر بن فهيرة وأم عميس و زنيرة والنهدية وابنتها وجارية بني مؤمل. قال أبو قحافة [2] لأبي بكر: يا بني إني أراك تعتق رقابا ضعافا فلو أنك إذا ما فعلت أعتقت رجالا جلدا يمنعونك ويقومون دونك فقال: أبو بكر يا أبت إنّي إنّما أريد ما أريد لله عزّ وجل فنزل فيه قوله تعالى: {وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى (17) الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى (18) وَمَا لأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى (19) إِلاَّ ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى (20) وَلَسَوْفَ يَرْضَى (21) } . اللّيل [3] ولم يكن أحد من الصحابة رضي الله عنهم يداني أبا بكر في المنزلة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ففي صحيح مسلم عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبّي صلى الله عليه وسلم قال: «لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لاَتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا وَلَكِنَّهُ أَخِي وَصَاحِبِي وَقَدِ اتَّخَذَ اللَّهُ عزّ وجل صَاحِبَكُمْ خَلِيلًا» . وأسلم أبو عبيدة عامر بن الجراح وأبو سلمة المخزومي والأرقم ابن أبي الأرقم وعثمان بن مظعون وسعيد بن زيد وامرأته فاطمة بنت الخطاب وأسماء بنت أبي بكر وخباب بن الأرت. [4] وغيرهم رضي الله عنهم وأرضاهم.
(1) - سيرة ابن هشام والسيرة النبوية لابن كثير.
(2) - واسمه عثمان بن عامر، أجلسه صلى الله عليه وسلم - عام الفتح - بين يديه ثم مسح صدره وقال له: «أَسْلِمْ» فأسلم. . وكأنّ رأسه ثغامة - نبات أبيض - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «غَيّرُوا هَذَا مِنْ شَعْرِهِ» . . باختصار من: سيرة ابن هشام والروض الأنف للسهيلي وعن زيد بن أسلم، (أنّ رسول الله هنأ أبا بكر بإسلام أبيه) السيرة النبوية لابن كثير.
(3) - سيرة ابن هشام، السيرة النبوية لابن كثير والروض الأنف للسهيلي.
(4) - سيرة ابن هشام، الدرر لابن عبد البر وإمتاع الأسماع للمقريزي.