فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 76

عليهم نفسه وأتى بني حنيفة [1] في منازلهم فدعاهم إلى الله وعرض عليهم نفسه فلم يكن أحد من العرب أقبح عليه ردًا منهم. [2]

قال تعالى:

{قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلا أَدْرَاكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ (16) .} يونس وقال تعالى: {لَّكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلآئِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (166) } .الأنعام

وكان النبيّ صلى الله عليه وسلم لا يسمع بقادم يقدم مكة من العرب له اسم وشرف إلاّ تصدى له فدعاه إلى الله عزّ وجل وعرض عليه ما عنده، ومنهم: سويد بن الصامت، فتصدى له رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سمع به فدعاه إلى الله وإلى الإسلام وتلا عليه القرآن، فلم يبعد منه وقال: إن هذا القول حسن، ثم انصرف عنه فقدم المدينة على قومه فلم يلبث أن قتله الخزرج فإن كان رجال من قومه ليقولون إنا لنراه قد قتل وهو مسلم. [3] كما دعا صلى الله عليه وسلم أبا ذرالغفاري والطفيل بن عمرو الدوسي، وإياس بن معاذ، وضماد الأزدي [4] وكلهم أسلم.

(1) - وهم قبيلة: مسيلمة الكذّاب، الذي ادّعى النبوّة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقُتِل يوم اليمامة في خلافة أبي بكر الصديق.

(2) - باختصار من سيرة ابن هشام، السيرة النبوية لابن كثير والروض الأنف للسهيلي.

(3) - الروض الأنف للسهيلي وإمتاع الأسماع لعلي المقريزي.

(4) - راجع ذلك في سيرة ابن هشام، السيرة النبوية لابن كثير والروض الأنف للسهيلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت